• (ولج) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ، فِي قَوْلِ الخَامِسَةِ: «وَلا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ» (١).
أَيْ: لا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي ثَوْبِها لِيَعْلَمَ العَيْبَ الَّذِي بِها، مِمَّا تَحْزُنُ المَرْأَةُ بِهِ لَوِ اطَّلَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): كَأَنَّهُ كَانَ بِها عَيْبٌ تَحْتَ ثَوْبِها تَسْتُرُهُ، فَوَصَفَتْهُ بِالكَرَمِ لأَنَّهُ (٣) لا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي ثَوْبِها لِيَطَّلِعَ عَلَى العَيْبِ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «إِيَّاكَ وَالمُناخَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ؛ فَإِنَّهُ مَنْزِلُ الوالِجَةِ» (٤).
وَهِيَ الحَيّاتُ وَالهَوامُّ وَالسِّباعُ؛ سُمِّيَتْ والِجَةً؛ لِوُلُوجِها بِالنَّهارِ، وَاسْتِتَارِها فِي الأَوْلاجِ وَالجِحَرَةِ. وَالوَلَجُ: ما وَلَجَتْ فِيهِ مِنْ كَهْفِ أَوْ شِعْبٍ، وَجَمْعُهُ أَوْلاجٌ.
• (ولد) فِي حَدِيثِ رُقَيْقَةَ: «أَلا وَفِيهِمُ الطَّيِّبُ الطَّاهِرُ لِداتُهُ» (٥).
يُرِيدُ: مَوالِدُهُ. جَعَلَ المَصْدَرَ اسْمًا، ثُمَّ جَمَعَهُ، يُقالُ: وُلِدَ وِلادَةً وَلِدَةً، كَالعِدَةِ وَالجِدَةِ.
وَفِي حَدِيثِ مُسافِعٍ: «أَنَّ فُلانَةً قَالَتْ: أَنا وَلَّدْتُ عامَّةَ أَهْلِ دارِنا» (٦).
(١) سبق تخريجه م ٦ ص ١١٣، في مادّة (لبد). وانظر: إصلاح الغلط لابن قتيبة ص ١٠٢.(٢) غريب أبي عبيد ٢/ ٢٩٣.(٣) في سائر النّسخ: (أَنّه).(٤) غريب ابن قتيبة ٢/ ٢٢٤، الغريبين ٦/ ٢٠٣٢، الفائق ٤/ ٦٤.(٥) سبق تخريجه م ٦ ص ٣٨، في مادّة (كرب).(٦) الغريبين ٦/ ٢٠٣٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute