للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ظلم) فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّ أَبا بَكْرٍ وَعُمَرَ ثَكَما (١) الأَرْضَ وَلَمْ يَظْلِمَاهُ» (٢).

أَيْ: لَمْ يَعْدِلا عَنْهُ، يُقالُ: أَخَذَ فِي طَرِيقٍ فَما ظَلَمَ يَمِينَا وَلا شِمالًا، أَيْ: ما عَدَلَ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ دُعِيَ إِلَى طَعامٍ، وَإِذا البَيْتُ مُظَلَّمٌ مُزَوَّقٌ» (٣).

مَعْناهُ: مُمَوَّهٌ، مَأْخُوذٌ مِنَ الظَّلْمِ، وَهُوَ مُوهَةُ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَيُقالُ لِلْمَاءِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الثَّغْرِ: ظَلْمٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «إِذا أَتَيْتُمْ عَلَى مَظْلُومٍ فَأَغِذُّوا (٤) السَّيْرَ» (٥).

أَرادَ بِالمَظْلُومِ: البَلَدَ الَّذِي لَمْ يُصِبْهُ الغَيْثُ وَلا رِعْيَ فِيهِ لِلدَّوابِّ.


(١) ثَكَمَ: بمعنى لَزِمَ، فسّره الفارسيّ في مادّة (ثكم) في القسم الأوّل من مجمع الغرائب ٢٨٦.
(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٧٩، الغريبين ٤/ ١٢٠٧، الفائق ٢/ ١٣٢، النّهاية ٣/ ١٦١، منال الطّالب ٣٤١. وانظر: القسم الأوّل من مجمع الغرائب ٢٨٦.
(٣) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ١١/ ٣٢، كتاب الجامع، باب ستر البيوت، ح (١٩٨٢٤)، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٢٧٤. المُزَوّقُ: المُزَيَّن. اللّسان (زوق).
(٤) أَغَذَّ السّيرَ: أسرع. اللّسان (غذذ).
(٥) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٢٠٨، الفائق ٢/ ٣٨٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>