للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تُرَادُ النُّونُ لِيَتَبَيَّنَ النَّصْبُ فِي ضَرَبَنِي (١).

وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ (٢) تَبُوكَ: «أَنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ لُحُوقَ مَنْ تَأَخَّرَ، فَرَأَى شَخْصًا مِنْ بَعِيدٍ، فَقَالَ: كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ (٣)، فَإِذا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ» (٤).

وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ دَخَلَ المَسْجِدَ فَرَأَى رَجُلاً باذَّ الهَيْئَةِ، فَقالَ: كُنْ أَبَا مُسْلِمٍ، يَعْنِي: الخَوْلَانِيَّ (٥) (٦).

قالَ ثَعْلَبٌ: العَرَبُ تَقُولُ: كُنْ فُلاناً، أَيْ: أَنْتَ فُلانٌ. وَعَلَى هَذا قَوْلُهُ -تعالى-: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ (٧) أَيْ: أَنْتُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ.

(كوي) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَوَى سَعْدًا» (٨).


(١) انظر: تهذيب اللغة ١٠/ ١٤٢.
(٢) في (س): (غزاة).
(٣) هو أبو خيثمة الأنصاريّ الخزرجيّ السّالميّ، اختلف في اسمه، فقيل: عبد الله بن خيثمة، وقيل: مالك ابن قيس، شهد أُحُدًا مع النبي ، وبقي إلى أيام يزيد بن معاوية.
انظر: الاستيعاب ٤/ ١٦٤١ - ١٦٤٢، الإصابة ٥/ ٧٤٦، ٧/ ١١٠.
(٤) صحيح مسلم ٤/ ٢١٢٢، ح (٢٧٦٩)، كتاب التّوبة، باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه.
(٥) هو عبد الله بن ثوب، ويقال: ابن عوف، ويقال: ابن مشكم، أبو مسلم الخولاني الشامي، قارئ أهل الشّام، وهو الذي ألقاه الأسود العنسي في النار، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا، فلم تضره.
انظر: رجال مسلم ١/ ٣٥٧، حلية الأولياء ٢/ ١٢٩.
(٦) الغريبين ٥/ ١٦٥٦، غريب ابن الجوزي ٢/ ٣٠٤.
(٧) سورة آل عمران آية ١١٠.
(٨) مصنف ابن أبي شيبة ٥/ ٥١، ح (٢٣٥٩٦)، كتاب الطب في الكي، باب من رخص فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>