للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الهاء مع الزاي]

(هزز) فِي الحَدِيثِ: «اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ» (١).

قِيلَ: مَعْناهُ: ارْتاحَ بِرُوحِهِ حِينَ صُعِدَ بِهِ، وَاسْتَبْشَرَ لِكَرامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ. وَكُلُّ مَنْ خَفَّ لأَمْرٍ وَارْتاحَ لَهُ فَقَدِ اهْتَزَّ لَهُ. وَأَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى أَنَّهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وقيلَ: فَرِحَ أَهْلُ العَرْشِ بِمَوْتِهِ، كَمَا قالَ: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٢)، أَيْ: أَهْلَهَا. وَقالَ بَعْضُهُمْ: المُرادُ بِالعَرْشِ: سَرِيرُهُ الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ إِلَى تُرْبَتِهِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «فَسَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَى» (٣).

أَيْ: صَوْتًا.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ قَيْسٍ الأَشْجَعِيَّ بَعَثَ إِلَيْهِ بِسِفْطَيْنِ مَمْلُوءَيْنِ جَوْهَرًا، قَالَ الَّذِي حَمَلَهُما: انْطَلَقْنَا بِالسِّفْطَيْنِ نَهُزُّ بِهِما» (٤).

مِنَ الهَزِّ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: «نَهِزُ بِهِما» - مُخَفَّفٌ -، أَيْ: نُسْرِعُ بِهِما، فَعَلَى هَذَا هُوَ مِنَ الوَهْزِ، وَهُوَ مِنْ بابِ الواوِ.


(١) صحيح البخاريّ ٣/ ١٣٨٤، ح (٣٥٩٢)، كتاب فضائل الصّحابة، باب مناقب سعد بن معاذ ، صحيح مسلم ٤/ ١٩١٥، ح (٢٤٦٦)، كتاب فضائل الصّحابة، باب من فضائل سعد بن معاذ .
(٢) سورة يوسف آية ٨٢.
(٣) مسند أحمد ٤/ ٤١٥، ح (١٩٩٦٢)، المستدرك للحاكم ١/ ١٣٧، ح (٢٢٥)، كتاب الإيمان.
(٤) كتاب السّنن ٢/ ٢١٨، ح (٢٤٧٦)، حديث السّفطين، غريب الخطّابيّ ٢/ ٩٨ - ٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>