للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ذمم) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَتَى عَلى بِئْرٍ ذَمَّةٍ» (١).

أَيْ: قَلِيْلَةُ المَاءِ (٢)، وَجَمْعُها: ذِمامٌ.

وَفِي الحَدِيثِ المَعْرُوفِ: «المُسْلِمُوْنَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَن سِواهُمْ» (٣).

أَرادَ بِالذِّمَّةِ: الأَمانَ. فَمَنْ هُوَ مِنْ أَفْناءِ (٤) المُسْلِمِينَ إِذا أَعْطَى لِلْعَدُوِّ الأَمانَ جَازَ ذَلِكَ عَلى جَمِيْعِ المُسْلِمِيْنَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُخْفِرُوْهُ، وَقَالَ سَلْمَانُ (٥): (ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ) (٦). وَهِيَ الأَمَانُ. وَقَوْلُهُ: (يَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصاهُمْ) مَعْناهُ: أَنَّ العَسْكَرَ إِذا دَخَلُوا أَرْضَ العَدُوِّ فَوَجَّهَ الإمامُ السَّرايا. دَفَعَ إِلَيْهِمْ ما سُمِّيَ لَهُمْ، وَيَرُدُّ ما بَقِيَ عَلَى العَسْكَرِ؛ لأَنَّهُمْ - وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا الغَنِيمَةَ - رِدْءٌ لِلسَّرايا. وَقَوْلُهُ: وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ


(١) الحديث في: مسند أحمد ٤/ ٢٩٢ بلفظ: «فأتينا على ركي ذمة»، وتصحيفات المحدّثين ١/ ٢٧٦، وغريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٤١، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨١، والفائق ٢/ ١٥، والمجموع المغيث ١/ ٣٦٤، والنِّهايَة ٢/ ١٦٩.
(٢) انظر كتاب البئر ٦٢.
(٣) الحديث في: مسند أحمد ١/ ١١٩، ١٢٢، وغريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٠٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٠، والفائق ٣/ ٢٦٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٦٤، والنِّهايَة ٢/ ١٦٨.
(٤) يقال: هو من أفناء النّاس: إذا لم يعلم من هو. اللسان (فني).
(٥) هو سلمان الفارسيّ . غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٠٢.
(٦) أصله حديث مرفوع إلى النّبيّ وهو في: فتح الباري ١٣/ ٢٩٠ كتاب الاعتصام بالسّنة، باب ما يكره من التّعمق والتّنازع ح ٧٣٠٠، وصحيح مسلم ٢/ ٩٩٨ كتاب الحج، باب فضل المدينة ح ٤٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>