للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَبْلَ الإِحْرامِ، (وَنَدَّهِنُ بِالمَكْتُومَةِ) (١) (٢).

وَهِيَ دُهْنٌ يُجْعَلُ فِيهِ الزَّعْفَرانُ مِنْ أَدْهَانِ العَرَبِ. وَقِيلَ: يُجْعَلُ فِيهِ الكَتَمُ، وَهِيَ الوَسْمَةُ. وَالكَتَّمُ - مُشَدَّدَةُ التَّاءِ، كَالبَقَمِ وَالخَضَمِ -، وَهُوَ: اسْمُ مَوْضِعٍ.

وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «أَنَّهُ كَانَ يَخْضِبُ بِالحِنَّاءِ وَالكَتَمِ» (٣).

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ رَأَى فِي المَنامِ: احْفِرْ تُكْتَمَ بَيْنَ الفَرْثِ وَالدَّم. فَحَفَرَها فِي القَرارِ، ثُمَّ بَحَرَها حَتَّى لَا تُنْزَفَ» (٤).

تُكْتَمُ: مِنْ أَسْمَاءِ زَمْزَمَ. وَيُشْبِهُ أَنَّها سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّهَا كَانَتْ مَكْتُومَةً، فَأَظْهَرَها عَبْدُ المُطَّلِبِ. وَقَوْلُهُ: «بَحَرَها»، أَيْ: شَقَّها وَوَسَّعَها، وَمِنْهُ سُمِّيَ البَحْرُ؛ لاتُساعِهِ.

(كتن) في حَدِيثِ الحَجّاج: أَنَّهُ قالَ لامْرَأَةٍ: إِنَّكِ كَتُونٌ لَفُوتُ لَقُوفٌ صيودٌ» (٥).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: لا أَعْرِفُ الكَتُونَ. وَقالَ غَيْرُهُ: الكَتُونُ: اللَّزُوقُ، وَمِنْهُ يُقالُ: قَدْ كَتِنَ الوَسَخُ عَلَيْهِ وَعَبَسَ: إِذا لَزِقَ بِهِ. وَاللَّفُوتُ:


(١) ما بين القوسين ساقط من (م).
(٢) مسند إسحاق بن راهويه، ما يروى عن أسماء بنت أبي بكر الصّديق عن رسول الله ، حـ (٣٧).
(٣) صحيح مسلم ٤/ ١٨٢١، حـ (٢٣٤١)، كتاب الفضائل، باب شيبه .
(٤) مصنف عبد الرّزاق ٥/ ٣١٣ - ٣١٨، حـ (٩٧١٨)، كتاب المغازي، باب ما جاء في حفر زمزم، غريب الخطابي ٣/ ١٥٢.
(٥) غريب ابن قتيبة ٣/ ٧١٢، الغريبين ٥/ ١٦١٥، الفائق ٣/ ٢٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>