للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على الإمام أبي سعيد تعاليق في الكلام والربع الأوّل من الفقه مذهبًا وخلافًا، ثم خرج إلى النواحي وخوارزم، ولقي بها الأفاضل وعُقِد له المجلس، ثم خرج إلى غزنة. ومنها إلى لاهور وبلاد الهند (١)، وسُمِعَ منه تصانيفُ زين الإسلام دفعات، وروى الأحاديث، وقُرِئَ عليه لطائف الإشارات ببلاد الهند، ثم رجع إلى نيسابور وأملى في مسجد عقيل أعصار يوم الاثنين سنين، وولي خطابة نيسابور. ثم صنّف المفهم لصحيح مسلم، ومكث في نيسابور إلى أن توفي بها.

[أسرته]

يرى المتتبع لتراجم أسرة أبي الحسن أنها أسرة عرفت بالعلم والعبادة، واشتغلت به حتى شُهِرَ به كثيرٌ منهم، وقد ذكر أصحاب التراجم عددًا منهم، منهم:

١ - أبوه: إسماعيل بن عبد الغافر الإمام المحدث المتقن العالم الصّدوق، قال عنه السمعاني: كان فاضلًا عالمًا لم يفتر من السّماع والتحصيل، أخذ عنه عبد الغافر غريب الحديث لابن قتيبة. ويقول عبد الغافر: «وما فيه من غريب أبي محمد عبد الله بن مسلم القتبي فهو مسموع لي عن والدي الشيخ أبي عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر - تغمّده الله برحمته - قراءة عليه، وإجازة لي من شيخه أبي الوليد الحسن بن محمد الدربندي ثم البلخي» (٢) وتوفي في ذي القعدة سنة أربع


(١) المصدر السابق، وطبقات السبكيّ ٧/ ١٧٢، ١٧٣، وطبقات الإسنويّ ٢/ ٢٧٦.
(٢) مجمع الغرائب ٣/ ٢٩١/ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>