[مقارنة بين مجمع الغرائب والنهاية في غريب الحديث والأثر]
ألف ابن الأثير ﵀ كتابه النهاية قاصدًا منه أن يجمع ما تفرق في كتاب الهرويّ (الغريبين) وكتاب الأصفهانيّ (المجموع المغيث) من غريب الحديث دون غريب القرآن. ويرتب كل ذلك على حروف المعجم، ويضيف إليهما ما وقع له من ألفاظ غريبة قد فاتتهما. وقدم لكتابه بمقدمة تحدث فيها عن نشأة غريب الحديث وأشهر الكتب التي صنفت في ذلك مع التعرّض لشيءٍ من مناهج المتقدّمين، ولكنّه لم يذكر كتاب عبد الغافر (مجمع الغرائب) مع أنه قد صرح باسمه في كتابه مرتين:
الأولى: في مادة (وحى) ٥/ ١٦٣. وذلك في تفسير قول الحارث الأحور:«القرآن هين، الوحي أشد منه» قال ابن الأثير في شرحه: أراد بالقرآن القراءة، وبالوحي الكتابة والخط. يقال: وحيت الكتاب وحيًا فأنا واحٍ.
قال أبو موسى: كذا ذكره عبد الغافر، وإنما المفهوم من كلام الحارث عند الأصحاب شيء تقوله الشّيعة أنّه أُوحِيَ إلى رسول الله ﷺ شيءٌ فخصّ به أهل البيت. والله أعلم.
والثانية: في مادة (يتن) ٥/ ٢٩٢. في تفسير قوله:«إذا اغتسل أحدكم من الجنابة فلينق الميتنين … ».