ينطبق عليه، فهو يجعل عنوان الكلمة لفظها لا مادتها، فجاءت الإشارة إلى الألفاظ المراد تفسيرها هكذا: الابار، أبدع بي، أُزِّلَتْ، الألوة، الأرز، آنيت، ألم، الأخافيق، الأسيف، الإخفاق، الإلحاف، المتأثل، الإقعاء، الأزيز، الأطر، الأقرم، الإجار، الإهلال، الأوابد، الآثر، الآجام، وهكذا.
وفي هذا بيان للخلط الذي حصل في كتاب السمعاني بين الأبواب، وكذلك عدم التنبيه على أصل الكلمة.
أما قول أبي الحسن، «وترك مقصود الحديث في كثير من المواضع» فلا أرى ذلك إلا مرادًا به عدم التنبيه أو الإشارة إلى بعض الأحكام أو المعاني التي تتضح من الحديث بتفسير تلك اللفظة.
فأبو الحسن عندما فسر قول النّبيّ ﷺ«إنّ هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم فاصنعوا به هكذا» قال في آخر تفسيره: «ومعنى الحديث: إنّ في البهائم أو من البهائم ما فيه نفار كنفار الوحش، واللام بمعنى (من) أو (في) فما لا يقدر على ذبحه يرمي بسهم أو يطعن برمح أو بما يتوصل إليه به، فهو بمنزلة الذبح والنحر في المقدور عليه».