للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الآخَرَ (١)، أَيْ: يُخادِعُهُ، وَقَوْلُهُ: «إِلّا كانَ مَعَهُ الأَهْوَالُ» مَعْنَاهُ: ما قالَ : «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ» (٢).

وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: «أَنَّ أَبا وائِلٍ ذَكَرَهُ فَقَالَ: ما كانَ أَنْكَرَهُ!» (٣).

أَيْ: أَدْهَاهُ وَأَفْطَنَهُ، مِنَ النَّكْرِ - مَفْتُوحَةُ النُّونِ -، وَهُوَ الدَّهاءُ، بِخِلَافِ النُّكْرِ، وَهُوَ المُنْكَرُ.

وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «كُنْتَ لِي أَشَدَّ نَكَرَةً» (٤).

وَهُوَ اسْمٌ مِنَ الإِنْكَارِ، أَيْ: كُنْتَ أَشَدَّ إِنْكَارًا لِي.

(نكس) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ (٥): «أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلانًا يَقْرَأُ القُرْآنَ مَنْكُوسًا، فَقالَ: ذاكَ مَنْكُوسُ القَلْبِ» (٦).

تَناوَلَهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ فَيَقْرَأَهَا إِلَى أَوَّلِها، وَهَذا بَعِيدٌ؛ لأَنَّهُ قَلَّما يُطِيقُهُ أَحَدٌ، وَلا كَانَ فِي زَمَانِهِ. وَالوَجْهُ


(١) في (م): (تناكر الأخرى).
(٢) صحيح البخاريّ ٣/ ١٠٨٧، ح (٢٨١٥)، كتاب الجهاد، باب قول النّبيّ : «نصرتُ بالرُّعب مسيرة شهر»، صحيح مسلم ١/ ٣٧٢، ح (٥٢٣)، كتاب المساجد ومواضع الصّلاة.
(٣) غريب الخطّابيّ ٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧، الفائق ٤/ ٢٥.
(٤) الغريبين ٦/ ١٨٨٥، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٤٣٦.
(٥) هو عبد الله بن مسعود، كما في النّهاية ٥/ ١١٥.
(٦) المعجم الكبير ٩/ ١٧٠، ح (٨٨٤٦)، مصنّف ابن أبي شيبة ٦/ ١٥٥، ح (٣٠٢٩٨)، كتاب فضائل القرآن، مَنْ كره أن يقرأ القرآن منكوسًا، مصنّف عبد الرّزّاق ٤/ ٣٢٣، ح (٧٩٤٧)، كتاب الصّيام، باب ما يكره أن يصنع في المصاحف، غريب أبي عبيد ٤/ ١٠٣ - ١٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>