للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «صَدَقَنِي سِنَّ (١) بَكْرِهِ» (٢).

هَذا مَثَلٌ (٣) يُضْرَبُ لِلصَّادِقِ فِي خَبَرِهِ. وَأَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا ساوَمَ بِبَكْرٍ أَرادَ شِراءَهُ، فَسَأَلَ البَائِعَ عَنْ سِنِّهِ فَأَخْبَرَهُ بِالحَقِّ، فَقَالَ المُشْتَرِي: صَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِهِ، فَذَهَبَ مَثَلًا فِي الصِّدْقِ يَقُولُهُ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ وَإِنْ كان ضارًّا (٤) لَهُ.

(سنو) وَفِي الحَدِيثِ: «ما سُقِيَ بِسانِيَةٍ أَوْ دالِيَةٍ فَفِيهَا نِصْفُ (٥) العُشْرِ» (٦).

هُوَ مِنْ سَنا يَسْنُو إِذا اسْتَقَى. وَالسَّانِيةُ: النَّاضِحُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «عَلَيْكُمْ بِالسَّنا وَالسَّنُّوتِ» (٧).

السَّنَا مَقْصُورٌ: نَبْتٌ يُتَداوَى بِهِ.

(سنى) فِي حَدِيثِ طَهْفَةَ النَّهْدِيِّ: «فَأَصَابَتْنا سُنَيَّةٌ حَمْراءُ» (٨).

أَيْ: سَنَةُ جَدْبٍ، وَهُمْ يَصِفُونَها بِالحُمْرَةِ؛ لأَنَّ الآفاقَ تَحْمَرُّ فِي


(١) في (ك): «سِنُّ»، والمثبت موافق لكتب الغريب.
(٢) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٦١، الغريبين ٣/ ٩٤٣، الفائق ٣/ ٢٣٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٠٥، النّهاية ٢/ ٤١٣، ٣/ ١٩.
(٣) انظر: جمهرة الأمثال ١/ ٥٧٥، ومجمع الأمثال ٢/ ٢١٢، المستقصى ٢/ ١٤٠.
(٤) في (م): (ضايرًا)، وهو تحريف.
(٥) في (ك): «ما سقى بسانيه أو داليه ففيها العُشر».
(٦) الحديث في: صحيح مسلم ٢/ ٦٧٥ بلفظ: «وفيما سُقي بالسّانية نصف العُشر»، ح (٩٨١)، كتاب الزّكاة، باب ما فيه العُشر أو نصف العُشر.
(٧) سبق تخريجه ص ٢٠٣، في مادّة (سنت)، وانظر: النّهاية ٢/ ٤١٤.
(٨) سبق تخريجه ص ١٢٨، في مادّة (سرح)، وانظر: الغريبين ٣/ ٩٤٣، النّهاية ٢/ ٤١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>