للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هُوَ الصَّوْتُ الخَفِيُّ، وَهُوَ الْفَهْرُ أَيْضًا.

وَفِي بَعْضِ الحَدِيثِ: «حَتَّى الصَّبِيُّ فِي المَهْدِ» (١).

وَالمَقْصُودُ صَوْنُ الحالَةِ عَنِ الاِطِّلاعِ عَلَيْهَا، خُصُوصًا عَنِ الضَّرائِرِ؛ فَإِنَّ الغَيْرَةَ بَيْنَهُنَّ تُؤَدِّي إِلَى التَّشاجُرِ وَالتَّخاصُمِ.

(وجم) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ قال لِطَلْحَةَ: مالِي أَراكَ واجِمًا؟» (٢).

أَيْ: حَزِينًا مُهْتَمًّا، وَقَدْ وَجَمَ يَجِمُ وُجُومًا، يُقالُ: وَجَمَ: أَيْ: حَزِنَ، وَأَجَمَ: أَيْ: مَلَّ.

(وجن) فِي حَدِيثِ سَطِيحٍ الكاهِنِ:

تَرْفَعُنِي وُجْنًا وَتَهْوِي بِي وُجُنْ (٣)

الوُجُنْ: جَمْعُ وَجِينٍ، وَهِيَ الأَرْضُ الغَلِيظَةُ الصُّلْبَةُ، وَهِيَ الوُجْنُ أَيْضًا. وَقَوْلُهُ: «وَتَهْوِي»، أَيْ: تُسْرِعُ بِي فِيها.

وَفِي حَدِيثِ الأَحْنَفِ: «أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنا الأَحْنَفُ الكُوفَةَ مَعَ مُصْعَبٍ، فَما رَأَيْتُ صُورَةً تُذَمُّ إِلَّا وَكَانَتْ فِيهِ، كَانَ صَعْلَ الرَّأْسِ، مُتَراكِبَ الأَسْنانِ، مائِلَ الذَّقَنِ، نَاتِئَ الوَجْنَةِ، باخِقَ العَيْنِ، خَفِيفَ العَارِضَيْنِ، أَحْنَفَ الرِّجْلِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذا تَكَلَّمَ جَلَّى عَنْ نَفْسِهِ» (٤).


(١) انظر: المرجعين السّابقين.
(٢) مسند أبي يعلى ١/ ٩٩، غريب أبي عبيد ٣/ ٢٣١.
(٣) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٩٣، في مادّة (مهم).
(٤) سِيَر أعلام النبلاء ٤/ ٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>