للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَعْناهُ: صِرْ فِيْهَا كَالَّذِي يَصِيْرُ فِي الدَّحْلِ. وَالكِسْرُ: هِي الشُّقَّةُ الَّتِي تَلِي الأَرْضَ مِن الخِباءِ، وَفِيْهِ لُغَتانِ: كَسْرٌ، وَكِسْرٌ. (وَيُرْوى: «وَادْحَلْها فِي الكِسْرِ»، أيْ: ضَعْها فِي زَاوِيَةٍ من البَيْتِ) (١).

وَفِي حَدِيثِ أبِي وائِلٍ (٢): «وَرَدَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ، إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: لا تَدْحَلْ. فَقَدْ أَمَّنَهُ» (٣).

مَعْناهُ: لا تَهْرُبْ. يُقالُ: هُوَ يَدْحَلُ عَنِّي، أَيْ: يَفِرُّ.

(دحم) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْداءِ: «لَيْسَ فِي الجَنَّةِ مَنِيٌّ وَلا مَنِيَّةٌ إِنَّما تَدْحَمُوْنَهُنَّ (٤) دَحْمًا» (٥).

الدَّحْمُ: النِّكاحُ. يُقالُ: دَحَمَ وَدَحَبَ. يُرِيْدُ أَنَّهُمْ يَنالُوْنَ اللَّذَّاتِ، وَيُصانُوْنَ مِن الآفاتِ.

وَيُرْوَى عَنْ مَيْمُوْنَةَ مَوْلاةِ النَّبِي : «أَنَّهُ سُئِلَ (٦) هَلْ يَتَناكَحُ أَهْلُ


(١) ذكره الهروي في الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٣٩ ونسبه إلى شمر، والرواية في غريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٢٧، والنهاية ٢/ ١٠٥ وفيها: «وادح لها في الكسر».
(٢) شقيق بن سلمة الكوفي، أدرك النبي ولم يره، شهد صفين مع علي مات سنة اثنتين وثمانين. ترجمته في: حلية الأولياء ٤/ ١٠١، وأسد الغابة ٢/ ٦٣٦.
(٣) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٤٠، والفائق ١/ ٤١٨، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٢٧، والنهاية ٢/ ١٠٥.
(٤) في الأصل و (م): (تدحموهن)، وكذلك في غريب الحديث للخطابي، والتصحيح من بقية النسخ، والنهاية.
(٥) الحديث في: مصنف عبد الرزاق ١١/ ٤٢١ حديث رقم ٢٠٨٩٠، وغريب الحديث للخطابي ٢/ ٣٤٤، والفائق ١/ ٤١٣، والنهاية ٢/ ١٠٦.
(٦) في (م) زيادة: بعد (سئل). =

<<  <  ج: ص:  >  >>