للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(قيح) فِي الحَدِيثِ: «لأَنْ يَمْتَلِيءَ جَوْفُ أَحَدِكُم قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» (١).

القَيْحُ: هُوَ المِدَّةُ المُخْتَلَطَةُ بِالدَّمِ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي النِّكَايَةِ وَالأَلَمِ.

(قيد) فِي الحَديثِ («الإِيْمَانُ قيَّدَ الفَتْكَ» (٢) مَعْنَاهُ: أَنَّ) (٣) الإِيْمَانَ يَمْنَعُ مِنَ الفَتْكِ بِالْمُؤْمِنِ، كَمَا يَمْنَعُ ذَا العَيْثِ (٤) قَيْدُهُ عَنِ الفَسَادِ.

- وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَهَا (٥): «أُقَيِّدُ جَمَلِي؟» مَرَّتَيْنِ، فَلمَّا عَلِمَتْ ما أَرَادَتْ، قَالَتْ: وَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ» (٦).

قَوْلُهَا: «أُقَيِّدُ جَمَلِي» يَعْنِي زَوْجُهَا، وَتُقَيِّدُهُ: أَنْ تُؤَخِّذَهُ عَنِ النِّسَاءِ، بِحَيْثُ لا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقْرَبَهُنَّ؛ وَإِنَّمَا كَرِهَتْ هَذَا لأَنَّهُ سِحْرٌ.

وَهُوَ شَبِيْهٌ بِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُوْدٍ فِي التِّوَلَةِ «إِنَّهَا شِرْكٌ» (٧)؛ إِلَّا أَنَّ


(١) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الأدب باب: ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان حتى يصدَّه عن ذكر الله والعلم والقرآن ب (٩٢) ح (٦١٥٤) ص ١٠٧٣، ومسلم كتاب: الشِّعر ح (٢٢٥٨) ص ٤/ ١٧٦٩.
(٢) سبق تخريجه ص ١٩ (فتك).
(٣) ما بين القوسين ساقط من (م).
(٤) في تهذيب اللُّغة ٩/ ٢٤٧: «ذا العَبَث».
(٥) في (ص): «عائشة قولها … ».
(٦) الحديث في: سنن البيهقي ٨/ ٢٣٧ بلفظ: «هل عَلَيَّ حرج أن أُقَيِّدُ جملي قالت: قيدي جملك، قالت: فأحبس على زوجي، فقالت عائشة : أخرجها عني السَّاحرة فأخرجوها». وهو في الجزء الأوّل ص ١٨٦ (أخذ) بلفظ: «أؤأخِّذُ جَمَلِي؟».
(٧) الحديث في: صحيح ابن حِبَّان ١٣/ ٤٥٦، وسنن البيهقي ٩/ ٥٨٨، والمعجم الأوسط ٢/ ١١٩، والمعجم الكبير ٩/ ١٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>