للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَفْعَلُهُ، يقال: بئس ما ائْتَمَرْتَ لنفسك، وَكُلُّ مَنْ عَمِلَ بِرَأْيِهِ فلا بُدَّ لَهُ مِنْ مُوَاقَعَةِ الْخَطَإِ إِلَّا في النَّادِرِ.

وفي الحديث: «الشَّيْءُ أَمَارَةُ كَذَا»: أي عَلَامَتُهُ.

(أمع) وفي حديث عبد الله بن مسعود: «اُغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا، وَلَا تَكُنْ إِمَّعَةً. قِيلَ: وَمَا الإِمَّعَةُ؟ قَالَ: الَّذِي يَقُولُ أَنَا مَعَ النَّاسِ» (١).

قال أبو عبيدٍ (٢): «لم يكره عبد الله أن يكون مع الناس والجماعة، ولكنه هو الذي لا رَأْيَ معه ولا عَزْمَ فهو يتابع كلَّ أحدٍ على رأيه، ولا يثبتُ على شيء».

وكذلك الإِمَّرَةُ، هو الذي يوافق كلَّ إِنسانٍ على ما يريده من أمره كلِّه، والفعل منه: تَأَمَّعَ واسْتَأْمَعَ.

(أمم) وفي الحديث: «اتَّقُوا الخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ» (٣) أَي الَّتِي تَجْمَعُ كُلَّ خُبْثٍ.


(١) أخرج الترمذي في كتاب البر والصلة باب ما جاء في الإحسان والعفو قول الرسول عن حذيفة: «لا تكونوا إِمَّعَةً، تقولون: إنْ أحسن الناس أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ .. » ٤/ ٣٦٤، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال فيه: «رجاله رجال الصحيح إلا أن عبد الملك بن عمير لم يدرك ابن مسعود وما ذكره الهيثمي ليس فقط لفظ «إِمَّعَة» ١/ ١٢٢ وما عند المصنف أخرجه أبو عبيد في غريبه ٤/ ٤٩.
(٢) في غريب الحديث ٤/ ٤٩.
(٣) أخرجه البيهقي في سننه وجعله من كلام عثمان ٨/ ٢٨٧ وذكر قصة الرجل الذي شرب وزنى وقتل، وأخرج القضاعي في مسند الشهاب «الخمر أم الخبائث» ١/ ٦٨، والدارقطني في العلل «اجتنبوا أم الخبائث» ٣/ ٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>