للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال بعضُ الأَعْرَابِ (١): «إِذَا قيل أُمُّ الشَّرِ، فهي تجمع كُلَّ شر. وإِذَا (٢) قيل أُمُّ الخيرِ، فهي تَجْمَعُ كُلَّ خيرٍ».

وفي الحديث: «يُبْعَثُ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أُمَّةً وَاحِدَةً» (٣).

معناه: عَلَى دِينِ الحقِّ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ شريعةَ عِيسَى، ومات قبل مَبْعَثِ النَّبي وقد أَخْلَصَ التوحيد، فهو مبعوث أُمَّةً وَاحِدَةً.

وفي الحديث: «أَنَّ يَهُودَ بَنِي عَوْفٍ أُمَّةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» (٤).

يريد أَنَّهم بالصُّلْحِ الَّذِي وقع بينهم وبين المؤمنين كأُمَّةٍ من المؤمنين، كَلِمَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَاحِدَةٌ.

وفي الحديث: «إِنْ أَطَاعُوهُمَا (يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ) فَقَدْ رَشِدُوا وَرَشُدَتْ أُمُّهُمْ» (٥). أَرَادَ بِالأُمِّ، الأُمَّةَ.

قال الشيخ (٦): ويحتمل أَنَّهُ أرادَ بقوله: رشدت أُمُّهُمْ: أي ولدتهم لِرِشْدَةٍ فهم أولادُ نِكَاحِ لَا سِفَاح.


(١) في (س): «قال بعض العرب».
(٢) في (ك): «فَإِذَا قيل».
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث طويل عن زيد بن حارثة ٣/ ٢١٦، وقال صحيح على شرط مسلم، والذي في نص الحديث «أمة واحده» وكذا في النهاية.
(٤) السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٥٠٣، الأموال لأبي عبيد ص ١٨٤. وانظر مسند الإمام أحمد ١/ ٢٧١ (عن ابن عباس)، ٢/ ٢٠٤ (عن عبد الله بن عمر)، ومنال الطالب لابن الأثير ٢٢٧، ٢٢٨.
(٥) أخرج مسلم في كتاب المساجد باب قضاء الصلاة الفائتة «فَإِنْ يُطِيعُوا أبا بكرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا» ١/ ٤٧٣، وأخرج نحوه أحمد في المسند من حديث أبي قتادة ٥/ ٢٩٨.
(٦) في (ك) و (ص): «قلت».

<<  <  ج: ص:  >  >>