وفي حديث علي ﵁:«فِي الآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ»(١).
وفي الحديث:«فِي الْمَأْمُومَةِ»(٢) وهي الشَّجَةُ الَّتِي بَلَغَتْ أُمَّ الدِّمَاغِ، والآمَّةُ [هي] التي أَمَّتِ الدِّمَاغَ، ولفظ الحديث كَذَلِكَ.
والواجب أن يقال في الْمَأْمُوم. يقال: رجل مَأْمُومٌ وأَمِيمٌ.
وفي حديث كعب: «يُعَظَّمُ أَهْلُ النَّارِ لِلنَّارِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ (٣) بِأَمِّ الْبَابِ عَلَيْهِمْ، فَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا (٤)، غَمٌّ أَبَدًا» (٥).
قال الحربي (٦): «معناه: يُقْصَدُ الْبَابُ فَيُسَدُّ عَلَيْهِمْ، قال: ولا أعرف له (٧) وجهًا غيره».
وفي حديث كعب:«لَا تَزَالُ الْفِتْنَةُ مُؤَامًّا بِهَا مَا لَمْ تَكُنْ مِن الشَّامِ»(٨).
مأخوذ من الأَمَمِ وهو القربُ. وتقديره مُعَامٌّ. يريد أنها لا تزال خفيفة مقَارَبًا بها ما لم تكن من فتنة الشام.
وفي حديث الحسن: «لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الأمَّةِ أَمَمًا مَا ثَبَتَتْ هَذِهِ
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٩/ ١٤٥، ١٤٦، وأبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ٧٦. (٢) ورد في سنن أبي داود «وفي المأمومة ثلث العقل … » كتاب الديات باب دية الأعضاء ٤/ ١٨٩، وفي الموطأ كتاب العقول «في المأمومة ثلث الدية» ٢/ ٨٤٩. (٣) في (س): «يؤم» وما أثبته من سائر النسخ والغريبين والنهاية واللسان (أمم). (٤) في (ك): «منهم». (٥) الغريبين للهروي ١/ ٩٢، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٤٢، والنهاية لابن الأثير ١/ ٦٩. (٦) ليس في المطبوع من غريب الحربي. (٧) في (ك): «لها». (٨) المجموع المغيث لأبي موسى الأصفهاني ١/ ٨٩، الفائق للزمخشري ١/ ٥٨.