للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَتَفَضَّلُوْنَ عَلَى الأَصْحَابِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَجَاءَ الشَّرْعُ بِأَنَّ مَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا فإِنْ ماتَ المُرْقَبُ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ، وَلا يَعُودُ إِلى الْمُرْقِبِ بِالشَّرْطِ (١).

وَفِي الحَدِيثِ: «ما تَعُدُّوْنَ الرَّقُوْبَ فِيْكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي لا يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ. قَالَ: بلِ الرَّقُوْبُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمُ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا» (٢).

قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (كَأَنَّهُمْ حَمَلُوْها عَلَى مَصائِبِ الدُّنْيا (٣). فَجَعَلَها عَلَى فَقْدِهِمْ فِي الآخِرَةِ، فَإِنَّها دارُ البَقَاءِ عَلَى الحَقِيْقَةِ (٤). كما في الحَدِيثِ: «الْمَحْرُوْبُ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ لا مَنْ سُلِبَ مَالَهُ») (٥).

(رقد) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «لا تَشْرَبَنَّ فِي رَاقُوْدٍ وَلا جَرَّةٍ» (٦).

الرّاقُوْدُ: إِناءٌ مِنْ خَزَفٍ مُسْتَطِيْلٌ مُقَيَّرٌ (٧). وَجَمْعُهُ رَواقِيْدُ.


(١) قاله أبو عبيد. المرجع السّابق.
(٢) الحديث في: مسند أحمد ١/ ٣٨٢ - ٣٨٣، وصحيح مسلم ٤/ ٢٠١٤ كتاب البرِّ، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب ح ١٠٦، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٠٨، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٣٠، والفائق ٢/ ٧٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٠٨، والنِّهايَة ٢/ ٢٤٩.
(٣) قال ابن الأثير: الرّقوب في اللغة: الرّجل والمرأة إذا لم يعش لهما ولد، لأَنَّه يرقب موته ويرصده خوفًا عليه. النِّهايَة ٢/ ٢٤٩.
(٤) قال ابن الأثير: ولم يقله إبطالًا لتفسيره اللغويّ. المرجع السّابق.
(٥) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٠٩، وتهذيب اللغة ٩/ ١٢٨.
(٦) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ٥/ ٧٣ كتاب الأشربة، باب من كره الجرّ والأخضر ونهى عنه ح ٢٣٨١٢، والمجموع المغيث ١/ ٧٨٧، والنِّهايَة ٢/ ٢٥٠ وفيهما: (لا تشرب).
(٧) في المعرّب ٣٢٨. الرّاقود: إناء من آنية الشّراب. أعجميّ معرّب، وهو دنٌّ كهيئة إِردبّة يُسَيَّعُ باطنه بالقار.

<<  <  ج: ص:  >  >>