للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الصاد مع الباء]

(صبأ) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَفَقَدُوا الماءَ، إِلَى أَنْ رَأَوْا امْرَأَةً عَلَى بَعِيرٍ لَها بَيْنَ مَزادَتَيْنِ، فَقَالَتْ: هَذَا الصَّابِئُ» (١).

الصَّابِئُ عِنْدَهُمْ: هُوَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ، يُقالُ (٢): صَبَأْتُ فِي الدِّينِ، إِذا خَرَجْتَ مِنْهُ وَدَخَلْتَ فِي غَيْرِهِ.

(صبب) في الحَدِيثِ: «كَانَ (٣) إِذا مَشَى كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ» (٤).

هُوَ ما انْحَدَرَ مِنَ الأَرْضِ، وَجَمْعُهُ أَصْبابٌ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو (٥).

وَفِي الحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الفِتَنِ: «وَاللهِ لَتَعُودُنَّ فِيها أَساوِدَ صُبًّا» (٦).

الأَساوِدُ: الحَيّاتُ، وَقَوْلُهُ: «صُبًّا» هُوَ مِنَ الصَّبِّ، ذَكَرَهُ الزُّهْرِيُّ (٧) وَقالَ: لِأَنَّ الحَيَّةَ السَّوْداءَ إِذا أَرادَتْ أَنْ تَنْهَشَ، ارْتَفَعَتْ ثُمَّ صَبَّتِ السُّمَّ، وَهُوَ إِمَّا جَمْعُ صَبُوبٍ أَوْ صَابٍّ.


(١) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ٥٩، في مادّة (زود).
(٢) قاله أبو عبيد في غريبه ١/ ٢٤٥.
(٣) في (ك) زيادة (أنّه) قبل (كان).
(٤) الحديث في: صحيح ابن حبّان ١٤/ ٢١٧، كتاب التّاريخ، باب صفته وأخباره، ح (٦٣١١)، سنن التّرمذيّ ٥/ ٥٩٩، ح (٣٦٣٨)، كتاب المناقب، باب ما جاء في صفة النّبِيّ .
(٥) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٢٢، تهذيب اللّغة ١٢/ ١٢١.
(٦) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ٢١٨، في مادّة (سود)، وانظر: النّهاية ٣/ ٥.
(٧) هو محمّد بن مسلم الزّهريّ، راوي الحديث. انظر: تهذيب اللّغة ١٢/ ١٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>