وفي حديث عبد الله بن الزُّبَيْرِ:«أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ، كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ جَرَاثِيمُ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَبْطَحُوهُ»(٣) أَيْ يُسَوُّوهُ بِالْبَطْحَاءِ، وَهُوَ حَصًى وَرَمْلٌ، يُنْقَلُ من مسيل الماء، ويُلْقَى في أرض المسجد.
وفي حديث عمر: أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ بَطَحَ الْمَسْجِدَ (٤) وقال: «ابْطَحُوهُ مِنَ الْوَادِي الْمُبَارَكِ». وهو أَنْ أَلْقَى فِيهِ الْحَصَى وَوَثَّرَهُ.
وفي الحديث:«مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ، لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا، بُطِحَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَقَاعٍ قَرْقَرٍ»(٥). أَيْ كُبَّ وَأُلْقِيَ على وجهه، حتى تَطَأَهُ بِأَقْدَامِهَا، وَتَنْطَحَهُ بِقُرُونِهَا.
(١) في (ك): «كان». (٢) أخرجه الترمذي في اللباس باب كيف كان كمام الصحابة وفيه: « .. كمام أصحاب رسول الله ﷺ .. » عن أبي كبشة ٤/ ٢٤٦ والعقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ٢٣٤. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه من حديث طويل ٥/ ١٢٤ - ١٢٧، والخطابي في غريبه ٢/ ٥٦٢. (٤) ذكر ابن سعد في الطبقات أن عمر أمر بالحصى فجيء به من العقيق فبسط في المسجد ٣/ ٢٨٤، وأخرج الإمام أحمد في فضائل الصحابة - فضائل عمر أنه أول من حصب المسجد ١/ ٣٢٥، ٣٢٩. (٥) سبق تخريجه في (بشر) ص ٧٧.