للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هِي أسْقاطُ البَيْتِ مِن الأَمْتِعَةِ والخُلْقانُ، وَجَمْعُها: رِثَثٌ.

وَمِنْهُ قَوْلُ النُّعْمَانِ بنِ مُقْرِّنٍ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ: «أَلا إِنَّ هَؤُلاءِ قَدْ أَخْطَرُوا لَكُمْ رِثَّةً، وَأَخْطَرْتُمْ لَهُم الإِسْلامَ» (١).

والرِّثَّةُ مِن النَّاسِ: خُشَارَتُهُمْ وَأَرْذالُهُمْ.

وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «فَجَمَعْتُ الرِّثاثَ إِلى السَّائِبِ» (٢).

وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ صُوْحانَ (٣): «حِينَ اُرْتُثَّ يَوْمَ الجَمَلِ» (٤).

مَعْناهُ: حُمِلَ مِن المَعْرَكَةِ وَبِهِ رَمَقٌ، فَإِنْ حُمِلَ مَيِّتًا فَلَيْسَ بِمُرْتَثٍّ.

والرَّثِيْثُ: الجَرِيْحُ.

(رثد) في الحَدِيثِ أَنَّ رَجُلًا نَادَى عُمَرَ فَقَالَ: «هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ رَثَدْتَ حاجَتَهُ، وَطَالَ انْتِظَارُهُ؟» (٥).

أَرَادَ: دافَعْتَ بِحَوائِجِهِ (٦)، وَأَخَّرْتها وَلَمْ تَقْضِها. مِنْ قَوْلِهِمْ: رَثَدْتُ


(١) سبق تخريج الحديث م ٢ ج ٢ ص ١٠٧، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨٠، والنِّهايَة ٢/ ١٩٥.
(٢) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٨، والنِّهايَة ٢/ ١٩٥.
(٣) هو زيد بن صوحان بن حجر العبدي الكوفي. أسلم في عهد النّبيّ وكان فاضلًا دينًا سيدًا في قومه، شهد الجمل مع عليّ، وقُتِل فيها. ترجمته في: أسد الغابة ٢/ ٣٦٣، والإصابة ٣/ ٤٥.
(٤) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٧٧، والفائق ٢/ ٣٧، والمجموع المغيث ١/ ٧٣٣، والنِّهايَة ٢/ ١٩٦.
(٥) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨١، والنِّهايَة ٢/ ١٩٦.
(٦) حوائج: جمع حاجة على غير القياس. والقياس حاجات. وأنكر الأَصمعيّ حوائج وقال: هو مولد. قال الجوهري: إنَّما أنكره لخروجه عن القياس، وإلا فهو كثير في كلام العرب … الصّحاح (حوج). قال ابن بري: والنّحويون يزعمون أَنَّه جمع لواحد لم ينطق به، وهو حائجة … وقيل: حائجة لغة في الحاجة. وأمّا قوله: إِنَّه مولد، فإِنَّه خطأ منه؛ لأَنَّه قد جاء ذلك في حديث سيدنا رسول الله وفي أشعار العرب الفصحاء … اللسان (حوج). وانظر كنز الحفاظ ٢/ ٥٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>