للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالمَعْرُوفَةُ: الطَّيِّبَةُ العَرْفِ.

(كوم) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَأَى فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ ناقَةً كَوْماءَ» (١).

وَهِيَ العَظِيمَةُ السَّنام. وَالكَوْمُ: مَوْضِعٌ مُشْرِفٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَعْظَمُ الصَّدَقَةِ رِباطُ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ لا يُمْنَعُ كَوْمُهُ» (٢).

أَيْ: ضِرابُهُ. مَعْناهُ: أَنهُ لا يَمْنَعُهُ وَلا يَأْخُذُ عَلَيْهِ عَسْبًا، يُقالُ لِكُلِّ ذِي حَافِرٍ: قَدْ كامَ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ قَوْمًا مِنَ المُوَحِّدِينَ يُحْبَسُونَ يَوْمَ القِيامَةِ عَلَى الكُومِ» (٣).

أَيْ: عَلَى مَوْضِعِ مُشْرِفٍ.

(كون) في الحَدِيثِ: «وَدَخَلَ عَلَيْهِ المَسْجِدَ وَعَامَّةُ أَهْلِهِ الكُنْتِيُّونَ، قِيلَ: وَمَنْ هُمْ؟ فَقالَ: الشُّيُوخُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَكُنّا وَكُنْتُ، يُطْلِقُونَ هَذِهِ الأَلْفاظ؛ لِطُولِ أَعْمَارِهِمْ» (٤).

قالَ الفَرّاء: يُقالُ: كَأَنَّكَ وَاللهِ قَدْ مِتَّ وَصِرْتَ إِلَى كَانَ. وَالمَعْنَى: صِرْتَ إِلَى أَنْ يُقالَ: كانَ وَأَنْتَ مَيِّتُ. وَيُقَالُ: أَصْبَحْتُ كُنْتِيًّا وَكُنْتُنِيًّا. تُحْدِثُ فِيهِ النُّونُ مَعَ الياءِ فِي النِّسْبَةِ؛ لِيَتَبَيَّنَ الرَّفْعُ، كَما


(١) سنن البيهقيّ الكبرى ٤/ ١١٣، كتاب الزكاة، باب من أجاز أخذ القِيم في الزّكوات.
(٢) غريب الخطابي ١/ ٥٠٩، الغريبين ٥/ ١٦٥٥، الفائق ٣/ ٢٨٤.
(٣) مسند أحمد ٣/ ٣٤٥، ح (١٤٧٧٨)، بلفظ: «نحن يوم القيامة على كوم فوق الناس».
والحديث بلفظه في: الغريبين ٥/ ١٦٥٥، غريب ابن الجوزي ٢/ ٣٠٤.
(٤) الغريبين ٥/ ١٦٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>