وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ: «أَنَّهُ ذَكَرَ أَصْحابَ الأَيْكَةِ، فَقَالَ: كَانُوا أصْحَابَ شَجَرٍ مُتَكاوِسٍ» (١).
قِيلَ: المُتَكَاوِسَةُ: هِيَ الرَّوْضَةُ. قَالَ الخَطَّابِيُّ: وَوَجَدْتُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: (مُتَكَادِسٌ)، يُرِيدُ: أَنَّهُمْ كَانُوا أَصْحابَ زَرْعٍ وَتَكْدِيسٍ لِلطَّعامِ. وَأَرادَ الشَّجَرَ الكَثِيرَ المُلْتَفَّ الَّذِي قَدْ تَكَدَّسَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
* (كوع) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ سَحَرُوهُ لَمَا بَعَثَهُ أَبُوهُ إِلَيْهِمْ لِيُقَاسِمَهُمُ التَّمْرَ، فَتَكَوَّعَتْ أَصابِعُهُ» (٢).
هُوَ مِنَ الكَوَعِ، وَهُوَ: أَنْ تَعْوَجَّ اليَدُ مِنْ قِبَلِ الكُوعِ. وَالكُوعُ: رَأْسُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الإِبْهَامَ. وَالكُرْسُوعُ: الَّذِي يَلِي الخِنْصِرَ، يُقالُ: تَكَوَّعَتْ وَكَوَّعَتْ، أَي: اعْوَجَّتْ.
* (كوف) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ قَالَ: حَبَّذا أَرْضُ الكُوفَةِ؛ أَرْضٌ سَواءٌ سَهْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ» (٣).
يُقالُ: سُمِّيَتِ الكُوفَةَ لَاسْتِدَارَتِها. وَتُسَمَّى الرَّمْلَةُ المُسْتَدِيرَةُ: كوفانا. وَقِيلَ: سُمِّيَتِ الكُوفَةَ لِاجْتِماعِ النَّاسِ بِها، يُقالُ: تَكَوَّفَ الرَّمْلُ: إِذا رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضاً. وَيُقالُ: هُمْ فِي كُوفانٍ، أَيْ: فِي بَلاء وَشَرِّ، وَيُقَالُ: فِي أَمْرٍ مُسْتَدِيرٍ. وَسَواءٌ: أَيْ: مُسْتَوِيَةٌ (٤).
(١) تفسير الطبري ١٤/ ٤٨، غريب الخطّابيّ ٣/ ١٥٨.(٢) مسند أحمد ٢/ ٣٠، ح (٤٨٥٤).(٣) تأريخ ابن معين ٤/ ٥١، غريب الخطّابي ٢/ ١٨٧.(٤) كذا في (ص)، وفي سائر النّسخ: (السّواء: المستوية)، والمثبت موافق لغريب الخطابي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.