للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سَمْنًا وَعَسَلًا، وَيُقالُ فِي غَيْرِ هَذا: سُنَّتِ الشَّاةُ، إِذا أُصِيبَتْ فِي سِنِّها، كَما يُقالُ: ثُغِرَ الغُلامُ إِذا أُصِيبَ فِي ثَغْرِهِ. قَالَ الخَطَّابِيُّ: «الَّذِي رَواهُ القُتَيْبِيُّ: «ما لَمْ تُسْنَنْ» (١)، وَفَسَّرَهُ كَما قَدَّمْناهُ، وَالمَشْهُورُ فِي الرِّواياتِ: «ما لَمْ تُسْنِنْ» بِالكَسْرِ، أَيْ: لَمْ تَبْلُغْ سِنَّ الإِجْرَاءِ. أَظْهَرَ النُّونَ وَرَدَّهُ إِلَى الأَصْلِ. قالَ: لَمْ أَرَ مِنَ الرُّواةِ فِيهِ اخْتِلافًا» (٢).

وَفِي الحَدِيثِ: «سُنَّها فِي البَطْحاءِ» (٣).

يَعْنِي الخَمْرَ، أَيْ: صُبَّها، وَالسَّنُّ: الصَّبُّ فِي سُهُولَةٍ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَ يَسُنُّ الماءَ عَلَى وَجْهِهِ وَلا يَشُنُّهُ» (٤).

وَالشَّنُّ: تَفْرِيقُ الماءِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «إِنّ أَكْبَرَ الكَبائِرِ أَنْ تُبَدِّلَ سُنَّتَكَ» (٥).

وَهُوَ أَنْ يَرْجِعَ أَعْرابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَأَنْ تُفارِقَ أُمَّتَكَ» (٦)، وَهُوَ أَنْ يَلْحَقَ بِالمُشْرِكِينَ.


(١) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٣٠٥.
(٢) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٤١٥ - ٤١٦.
(٣) الحديث في: مسند الحُميديّ ٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨، باب البيوع، ح (١٠٣٤) في حديث أبي هريرة بلفظ: «شُنَّها»، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٦٦٦.
(٤) الحديث في: تفسير القرطبيّ ١٠/ ٢٢، مصنّف ابن أبي شيبة ١/ ٦٨، كتاب الطّهارات، باب مَن كان يكره الإسراف في الوضوء، ح (٧٣١)، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٤٣٩.
(٥) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٧٤، الفائق ٢/ ٣٠٢، النّهاية ٢/ ٤١٠.
(٦) انظر الحاشية السّابقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>