للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقد ذكر ابن الأثير عن عبد الغافر أنه قال: «يحتمل أن يكون (المنتنين) بنون قبل التاء؛ لأنهما موضع النتن. والميم في جميع ذلك زائدة.

ولعلّ سبب إهمال ابن الأثير ذكر عبد الغافر أنه لم يطّلع على كتابه، يرجح ذلك أنه لم يسمِّه في شرحه إلا في الموضعين الذين تقدم ذكرهما، ويرى المتأمل أن ذكره له في هذين الموضعين كان نقلًا عن أبي موسى، ففي الموضع الأوّل صرّح أن نقله عن عبد الغافر كان عن أبي موسى.

وفي الموضع الثاني لم يذكر ذلك، ولكن عند الرجوع إلى مجمع الغرائب، والمجموع المغيث رأيت أن نسبة النقل لعبد الغافر كان بعبارة أبي موسى.

إذ العبارة عند عبد الغافر: «ويحتمل أنه يكون بمعنى المنتنين على اللغة العربية» (١).

ويتفق ابن الأثير مع عبد الغافر - رحمهما الله - في المنهج وفي كثير من المواد وينفرد كل واحد منهما عن الآخر ببعض الشواهد، فعبد الغافر بدأ كتابه بمادة (بدأ) والتي تأتي في ترتيبها عند ابن الأثير الثانية حيث سبقتها مادة (أبب) ولكنّه قد شرح في هذه المادة قول الله - تعالى -: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١)[عبس: ٣١] فتكون من غريب القرآن لا من غريب الحديث.


(١) مجمع الغرائب مادة (يتن) ٣/ ٢٨٦/ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>