يُرِيدُ: بِغَيْرِ جُعْلٍ. وَالنَّوْلُ وَالنَّالُ: المَنالَةُ، فَأَمَّا النَّيْلُ وَالنَّوَالُ فَإِنَّهُمَا بِمَعْنَى العَطاءِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ قَالَ فِي مَخْرَجِهِما إِلى المَدِينَةِ: نَالَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ» (١).
أَيْ: حانَ الرَّحِيلُ. مِنْ قَوْلِهِمْ: نَوْلُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، أَيْ: حَقُّكَ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «أَنَّ أَصْحَابَهُ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ فَرَأَى مِنْهُمْ رِعَةً سَيِّئَةً - أَيْ: تَوَرُّعًا سَيِّئًا - (٢) فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ - أَيْ: خُذْنِي إِلَيْكَ -، ثُمَّ قَالَ: هَذا الغُثاءُ - وَهُوَ ما يَحْتَمِلُهُ السَّيْلُ مِنَ القُمامِ وَالقُماشِ، يُسْتَعْمَلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ رَدِيءٍ لا أَصْلَ لَهُ -، ثُمَّ قَالَ: أُغَيْلِمَةٌ حَيارَى تَفَاقَدُوا، دَعا عَلَيْهِمْ - أَيْ: فَقَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا -، ما نالَ لَهُمْ أَنْ يَفْقَهُوا!» (٣).
مَعْناهُ: لَمْ يَأْنِ لَهُمْ، وَما حانَ لَهُمْ أَنْ يُحَصِّلُوا كَلامِي، وَيَفْقَهُوا عِلْمِي.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَنالُ مِنَ الصَّحابَةِ» (٤).
أرادَ: الوَقِيعَةَ فِيهِمْ، يُقالُ: نِلْتُ أَنَالُ، أَيْ: أَصَبْتُ.
= لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (٦٠)﴾، صحيح مسلم ٤/ ١٤٨٩، ح (٢٣٨٠)، كتاب الفضائل، باب من فضائل الخضر ﵇.(١) الغريبين ٦/ ١٨٩٥.(٢) (أي: تورّعًا سيّئًا) ساقط من (ص).(٣) غريب الخطّابيّ ٣/ ٩٧، الغريبين ٦/ ١٨٩٥، الفائق ٤/ ٥٦.(٤) الغريبين ٦/ ١٨٩٥، غرب ابن الجوزيّ ٢/ ٤٤٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute