للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحَرائِرِ بالسَّرَارِي، فَإِذا وَلَدَتِ الجارِيَةُ وَلَدًا، فالوَلَدُ بِمَنْزِلَةِ سَيِّدِها؛ لأَنَّهُ وَلَدُها مِنْهُ، وتَصِيْرُ الأُمُّ مَسْتَحِقَّةَ العَتاقَةِ (١) بَعْدَ المَوْتِ بِسَبَبِ وَلَدِها، فَكَأَنَّهُ رَبُّها أَوْ رَبَّتُها، إِذْ كَانَ سَبَبَ اسْتِحْقَاقِها العِتْقَ بِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ فِي رُؤْيا رَآها : «وَفِيْهِ مِثْلُ الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ» (٢).

(وهي السَّحابَةُ الَّتِي رَكِبَ بَعْضُها بَعْضًا، وَجَمْعُها رَبَابٌ، وَبِهِ سُمِّيَتِ المَرْأَةُ الرَّبابَ، وأمّا الرِّبابَةُ بِكَسْرِ الرَّاءِ: فَإِنَّهَا شَبِيْهَةٌ (٣) بالكِنانَةِ يَكُوْنُ فِيْها السِّهامُ) (٤).

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ خَطَبَ فِي اليَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيْهِ، فَقَالَ: «إِنَّ المَوْتَ أَحْدَقَ بِكُمْ رَبابُهُ» (٥).

هُوَ (٦) السَّحابُ الَّذِي تَدانى إِلى الأَرْضِ كَالمُتَعَلِّقِ عَلَى الرُّءُوسِ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِمُصَدِّقِهِ: «دَعِ الرُّبَّى، والماخِضَ (٧)، والأَكُوْلَةَ» (٨).


(١) هذه الرّواية في: بعض روايات مسلم، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريبين (المخطوط)، والفائق، والنِّهايَة.
(٢) في: (م): (للعتاقة)، وفي: (ص): (للعتاق) بدل: (العتاقة).
(٣) سبق تخريج الحديث م ٢ ج ٢ ص ٢٩٢، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٢، والنِّهايَة ٢/ ١٨١، وفيها: «فإذا قصر مثل … ».
(٤) في: (ك): (شبيه) بدل: (شبيهة).
(٥) قاله أبو عبيد في غريب الحديث ٢/ ٢٦.
(٦) سبق تخريج الحديث م ٢ ج ٢ ص ١٤٥، وانظر النِّهايَة ٢/ ١٨١.
(٧) في: (م): (هي) بدل: (هو).
(٨) قال ابن الأَعرابيّ: شاة ماخض: إذا دنا ولادها. تهذيب اللغة ٧/ ١٢٢، وقال أبو عبيد: هي الَّتي أخذها المخاض لتضع. غريب الحديث ٢/ ٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>