للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمِنْهُ الحَدِيثِ فِي دَابَّةِ الأَرْضِ: «أَنَّ مَعَها عَصا مُوسى، وخاتَمَ سُلَيْمَانَ فَتَجْلُو وَجْهَ المُؤْمِنِ بِالعَصا، وَتَخْطِمُ أَنْفَ الكَافِرِ بِالخاتَمِ» (١).

والخَطْمُ: الأَثَرُ عَلى الأَنْفِ، كما يُخْطَمُ البَعِيْرُ بِالكَيِّ، والخِطامُ: السِّمَةُ فِي عُرْضِ الوَجْهِ إِلى الخَدِّ (٢) كالخَطِّ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ وَعَدَ رَجُلًا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَرَجَ قالَ لَهُ: شَغَلَنِي عَنْكَ خَطْمٌ» (٣).

أيْ: خَطْبٌ جَلِيْلٌ، وَيَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ مِنْ إِبْدالِ الباءِ بِالمِيْمِ (٤). كَقَوْلِهِمْ: سَمَّدَ رَأْسَهُ وسَبَّدَهُ (٥).

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّهُ لَمَّا ماتَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ عُمَرُ: لا يُكَفَّنُ إِلَّا فِيْما أوْصى، فقالتْ عائِشَةُ: واللهِ ما وَضَعْتَ الخَطْمَ عَلى آنُفِنا» (٦).


(١) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ٢٩٥ وفيه: «تخرج الدّابة ومعها عصا موسى وخاتم سليمان فتخطم الكافر. قال عفان: أنف الكافر بالخاتم … » وسنن ابن ماجه ٢/ ١٣٥١ كتاب الفتن، باب دابة الأرض ح ٤٠٦٦، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٣٧٤، والفائق ١/ ٣٨٢، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٨٨، والنِّهايَة ٢/ ٥٠ وسيأتي في (خوي).
(٢) عبارة: (إلى الخد) ساقطة من ص.
(٣) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٠٩ قال: هكذا رواه ابن الأعرابيّ، والفائق ١/ ٣٨١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٨٩، والنِّهايَة ٢/ ٥١.
(٤) لعل صواب العبارة هكذا: ويجوز أن يكون من إبدال الميم بالباء.
(٥) قيل: سبّد شعره وسمّد: إذا نبت بعد الحلق حتى يظهر. وقيل: إذا استأصله حتى ألحقه بالجلد. انظر الإبدال لأبي الطّيّب اللغوي ١/ ٤٥، ٦٧، واللسان مادة سبد.
(٦) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٠٨، والفائق ١/ ٣٨٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨٤، والنِّهايَة ٢/ ٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>