للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي حَدِيثِ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ القارِيِّ (١)، كُنْتُ أَقُولُ لابْنِ دَأْبٍ (٢) إِذا حَدَّثَ: «أَقِمِ المِطْمَرَ» (٣).

هُوَ الزِّيقُ: وَهُوَ الحَبْلُ الَّذِي يُقَوَّمُ عَلَيْهِ البِناءُ، وَيُقالُ لَهُ الإِمامُ (٤) أَيْضًا، وَيُقالُ لَهُ بِالفَارِسِيَّةِ: رَزَهْ، وَمَعْناهُ: أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُهُ بِأَنْ يُقَوِّمَ الحَدِيثَ وَيُنَقِّحَ أَلْفَاظَهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ العَبْدَ إِذا عُرِضَ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ وَخُتِمَ عَلَى فِيهِ، تَنْطِقُ جَوارِحُهُ، وَيَقُولُ: عِنْدِي العَظَائِمُ المُطَمَّراتُ» (٥).

يُرِيدُ المُخَبَّآتِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيُقالُ لِلْحَفَائِرِ: المَطامِيرُ، واحِدَتُها مَطْمُورَةٌ، وَيُقالُ: طَمَّرْتُ الشَّيْءَ، إِذا خَبَأْتَهُ حَيْثُ لا يُدْرَى.


= وهو مَثَل. انظر: أمثال أبي عبيد ٢١٤، مجمع الأمثال ٢/ ٣٥٧، والمستقصى ١/ ٢٥١.
(١) نافع بن عبد الرّحمن بن أبي نعيم اللّيثيّ المدنيّ، أبو عبد الرّحمن، أحد القرّاء السّبعة المشهورين، توفي في المدينة سنة (١٦٩ هـ). ترجمته في: طبقات ابن خيّاط ٢٧٣، تهذيب الأسماء واللّغات ٢/ ١٢٣.
(٢) عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب اللّيثيّ المدنيّ، أبو الوليد، كان أخباريًّا علّامة نسّابة، لكن حديثه واهٍ، كان يضع الحديث. ترجمته في: ميزان الاعتدال ٥/ ٣٩٥، تاريخ بغداد ١١/ ١٤٨.
(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٢٥، الغريبين ٤/ ١١٨١، الفائق ٢/ ٣٦٨، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٣٩.
(٤) انظر: اللّسان (أمم).
(٥) الحديث في: مجمع الزّوائد ١٠/ ٤٠٢ بنحوه بلفظ: «المضمّرات» بدل «العظائم المطمّرات»، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٦٣١، الغريبين ٤/ ١١٨١، الفائق ٢/ ٣٦٨، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>