للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: غَضِبَ. يُقالُ: حَرِبَ الرَّجُلُ يَحْرَبُ حَرَبًا، وحَرَّبْتُهُ أنا أي: أَغْضَبْتُهُ، وَرَجُلٌ مُحَرَّبٌ، أي: مُغْضَبٌ.

وفي حديثِ مُعاوِيَةَ: «أَنَّ رَجُلًا خاصَمَ إِلَيْهِ في ابنِ أَخِيهِ فَجَعَلَ يَحُجُّ خَصْمَهُ. فقالَ مُعاوِيَةُ: أَنْتَ كما قالَ الشَّاعِرُ:

أَنَّى أُتِيحَ لَهُ (١) حِرْباءُ تَنْضُبَةٍ (٢) … لا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا ساقًا (٣)

الحِرْباءُ: الدُّوَيْبَةُ المَعْرُوفَةُ التي تَسَتَقْبِلُ الشَّمْسَ وهي تَصْعَدُ نِصْفَ الشَّجَرَةِ ثُمَّ تَرْتَقِي على أَغْصانِها إذا حَمِيَتْ الهاجِرَةُ فَتَقْبِضُ على الغُصْنِ بِكَفِّها ثُمَّ تَرْتَقِي إِلى غُصْنٍ أَعْلَى مِنْهُ فلا تُرْسِلُ الأَوَّلَ حَتَّى تَقْبِضَ على الآخَرِ. وهذا مَثَلٌ (٤) يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ لا يَفْرَغُ مِن حاجَةٍ حَتَّى يَسْأَلَ أُخْرى.

وفي قِصَّةِ ابنِ حارِثَةَ (٥): «أَنَّهُ لَمَّا أُدْخِلَتِ (٦) امْرَأَةُ المُثَنَّى بنِ


(١) في ك: لهم.
(٢) التنضبة: شجرة ضخمة يقطع منها العمد للأخبية، والتّاء زائدة. التّهذيب ١٢/ ٤٧، واللّسان ١/ ٧٦٤.
(٣) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ١٤٠، والخطّابي في غريبه ٢/ ٥٢٧، وذكر في الفائق ١/ ٢٦٣، والبيت منسوب في جمهرة الأمثال ٢/ ٣٠٣ لأبي دؤاد الإيادي، قيل: اسمه جارية بن الحجّاج، وقيل: حنظلة بن الشرقي، شاعر قديم من شعراء الجاهلية كان وصّافًا للخيل. انظر الأصمعيّات ١٨٥، والشّعر والشّعراء ١/ ٢٣٧، والأغاني ١٦/ ٢٩٤، والخزانة ٩/ ٥٩٠.
(٤) انظر أمثال أبي عبيد ٢٤٢، وفصل المقال ٣٥٠، وجمهرة الأمثال ٢/ ٣٠٣، ومجمع الأمثال ٢/ ٢١٧، والمستقصى ٢/ ٢٦٩، وعيون الأخبار ٣/ ٢١٤، والحيوان ٦/ ٣٦٧.
(٥) (ابن حارثة) ساقطة من م و ك و ص.
(٦) في الأصل: (دَخَلَتْ).

<<  <  ج: ص:  >  >>