للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حِينَ كَانَ العَرْشُ على الماءِ، وَكانَتِ الأَرْضُ تَحْتَهُ، كَأَنَّها حَشَفَةٌ، فَدُحِيَتِ الأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِ» (١).

الحَشَفَةُ: واحِدَةُ الحَشَفِ، وهي حِجارَةٌ تَنْبُتُ في البَحْرِ نَباتًا.

قالَ الأَزْهَرِيُّ: «يُقالُ: لِلْجَزِيرَةِ فِي البَحْرِ لا يَعْلُوها الماءُ: حَشَفَةٌ، والجَمْعُ: حِشافٌ» (٢).

وفي حديثِ عُثْمانَ (٣): «أَنَّ أَبانَ بنَ سَعِيدٍ قالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَمِّي (٤) ما لي أَراكَ مُتَحَشِّفًا؟ أَسْبِلْ. فقالَ عُثْمَانُ: هَكَذَا كانَ إزْرَةُ صاحِبِنا» (٥).

قَوْلُهُ: «مُتَحَشِّفًا» أي: مُتَيَبِّسًا (٦) قالِصَ الثَّوْبِ.

وَمِنْهُ يُقالُ لِيابِسِ التَّمْرِ الرَّدِيءِ مِنْهُ: حَشَفٌ. وَيُقالُ: المُتَحَشِّفُ: اللابِسُ للحَشِيفِ، وهو الثَّوْبُ الخَلَقُ.

وَقولهُ: هكذا إزْرَةُ صاحِبنا. أي: هَيْئَةُ إِزارِهِ، والفِعْلَةُ بِالكَسْرِ للحالَةِ، كَالقِعْدَةِ والجِلْسَةِ.


(١) أخرجه ابن جرير في تفسيره ٣/ ٣٥٥ بدون لفظ: (حشفة)، والخطّابي في غريبه ٢/ ٤٩٥، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٩ مختصرًا، والفائق ١/ ٢٨٦، وذكره السّيوطي في الدرّ المنثور ٢/ ٩٣ عن ابن جرير.
(٢) تهذيب اللّغة ٤/ ١٨٧، ١٨٨.
(٣) في ك و ص: عثمان بن سعيد. والمراد به هنا عثمان بن عفَّان . انظر غريب ابن قتيبة ١/ ٣٣٣.
(٤) في ك: يابن عمّ.
(٥) أخرجه ابن قتيبة ١/ ٣٣٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٩، والفائق ١/ ٢٨٥، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٧، والنّهاية ١/ ٣٩١.
(٦) في جميع النّسخ والنّهاية: (مُبْتَئِسًا)، والتّصويب من غريب ابن قتيبة وابن الجوزي.

<<  <  ج: ص:  >  >>