للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جَفَلَ سَمَكًا كَثِيرًا. فقالَ: كُلْ. مَا لَمْ تَرَ شَيْئًا طَافِيًا» (١). جَفَلَ سَمَكًا أي: رَمَى بِهِ، وَأَلْقَاهُ إِلى السَّاحِلِ.

يُقالُ: جَفَلَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (٢): إِذَا قَطَعَتْهُ، وَيُقَالُ: جَفَلَ البَعِيرَ سَنَامُهُ: إِذا قَلَبَهُ وَثَناه من عِظَمِهِ.

ومِنهُ في حديث عُمَرَ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِيَهودِيٍّ حَمَلَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً عَلى حِمارٍ، وَخَرَجَ بِها من المَدينَةِ وَجَفَلَهَا عَن رَحْلِهَا» (٣).

مَعْناهُ: قَلَبَها من الحِمَارِ وَأَنْزَلَها لِيَطَأَهَا.

وفي الحديث: «أَنَّهُ نَعَسَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ لَيْلًا حَتَّى كادَ يَنْجَفِلُ» (٤).

مَعْنَاهُ: يَنْقَلِبُ عَن الدَّابَّةِ لِغَلَبَةِ النُّعاسِ (٥).

وفي حديثِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ المَدِينَةَ وَكان النَّاسُ يَتَوَقَّعُونَ قُدُومَهُ وَيَخْرُجُونَ مُسْتَقْبِلِينَ فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ لأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا


(١) أخرجه الخطّابي في غريبه ٢/ ٤٤٧، وذكر في الغريبين ١/ ٣٧١، والفائق ١/ ٢٢٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٢، والنّهاية ١/ ٢٨٠.
(٢) ومن أسماء الرّيح (المُجْفِلُ، والجافِلة) وهذا الفعل من الأفعال التي جاءت على غير المألوف؛ فجفل متعدٍّ وأجفل لازم. انظر كتاب الرّيح لابن خالويه ٨٢، وفعلت وأفعلت لأبي حاتم يرويه عن الأصمعي ١٧٩، والخصائص ٢/ ٢١٥، والمحكم ٧/ ٢٩٩.
(٣) تقدّم تخريجه في ص ١٤.
(٤) أخرجه مسلم ١/ ٤٧٢ كتاب المساجد باب قضاء الصلاة الفائتة حديث ٦٨١، وأحمد ٥/ ٢٩٨، وذكر في الغريبين ١/ ٣٧١، والفائق ١/ ٢٢٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٦٢، والنهاية ١/ ٢٧٩.
(٥) قال في الفائق ١/ ٢٢٢: [هو مطاوع جفله: إذا طرحه وألقاه].

<<  <  ج: ص:  >  >>