فَلَّمَا سَمِعَ سَطِيْحٍ شِعْرَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: عَبْدُ الْمَسِيْحْ عَلَى جَمَلٍ مُشِيْحْ، جَاءَ إِلَى سَطِيْحْ، وَقَدْ أَوْفَى عَلَى الضَّرِيحْ» (١). إِلَى آخِرِ الفَصْلِ.
الغِطْرِيفُ: السَّيِّدُ. والغِطْرِيفُ في غَيْرِ هذا: البَازِيُّ الَّذِي أُخِذَ مِنَ وَكْرِهِ صَغِيراً، وكَذلِكَ الغِطْرَافُ والبَدْرِيُّ: الَّذِي أُخِذَ كَبِيرَاً وَقَوْلُهُ: «فَادَ» أَيْ: مَاتَ، يُقَالُ: فَادَ يَفُوْدُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهم: فَاذَ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ. وَيُقَالُ: فَازَ وفَوَّزَ، وَقَوْلُهُ: «فَازْلَمَّ» أَيْ: قُبِضَ. وَالشَّأْوُ: السَّبْقُ والعَنَنُ: المَوْتُ، يُرِيدُ أَنَّ المَوْتَ عَرَضَ لَهُ فَقَبَضَهُ. وَقَوْلُهُ: «فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ والبَدَنْ» الفَضْفَاضُ: الوَاسِعُ، وَسَعَةُ الرِّدَاءِ كِنَايَةٌ عَنْ سَعَةِ الصَّدْرِ، وَرُحْبِ الذِّرَاعِ مِنْ صَاحِبِهِ وَلَابِسِهِ. والعَلَنْدَاةُ: البَعِيرُ الصُّلْبُ، ويُجْمَعُ عَلَى العَلَانِدِ والعَلَنْدَيَاتِ والشَّزَنُ: المُعْيِي مِنَ الحَفَا (٢)، وَقَدْ يَكُوْنُ الَّذِي يَمْشِي فِي شِقٍّ. والشَّزَنُ: النَّاحِيَةُ، والشَّزَنُ: الحَزُوْنَةُ. وَالوُجُنُ: جَمْعُ وَجَيْنِ؛ وَهُوَ الْعَارِضُ مِنَ الْأَرْضِ يَنْقَادُ وَهُوَ غَلِيظٌ، أَيْ: هَذَا البَعِيرُ يَرْفَعُنِي مَرَّةً وَيَخْفِضُنِي
أُخْرَى. والجَآجِي (٣): عِظَامُ الصَّدْرِ، وَاحِدُهَا: جُؤجُؤ. والقَطَنُ: مَا بَيْنَ الوَرِكَيْنِ، مَعْنَاهُ: أَنَّ السَّيْرَ هَزَلَهَا وَأَخَذَ مِنْ لَحْمِهَا حَتَّى عَرِيَتْ مِنْهُ. والبَوْغَاءُ: دِقَاقُ التُّرَابِ.
وَقَوْلُ سَطِيحٍ: «عَلَى جَمَلٍ مُشِيْحٍ» أَيْ: جَادٍّ. وَقَوْلُهُ: «أَوْفَى عَلَى
(١) سبق تخريجه ص ١٨٣ (علن).(٢) في (م): «الجَفَاءُ» بالجيم.(٣) في (م): «الجَآجِئُ» بدل: «الجَآجِي».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.