قال أبو عبيد (١): «أنا أحسبها من أَلِّكُم، بفتح الهمزة، قال: وهو أشبه بالمصادر يقال: أَلَّ يَؤُلُّ أَلًّا وَأَلِيلًا وأَلَلًا، إِذَا رفع صوته بالدعاء وجَأَر فيه».
وفي حديث أبي بكر ﵁ حين ذكر له كلام مسيلمة:«إِنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ إِلٍّ وَلَا بِرة»(٢).
أيْ: لم يخرج من ربوبية. وقيل في قوله - تعالى -: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ١٠].
قال الله - تعالى - أو قال: ربًّا، وقيل في جبريل وميكائيل: إِنَّمَا أُضِيفَ جبر وميكا إلى إيل. ولهذا قال عبد الله بن عباس: هو كقولك: (عبد الله، وعبد الرحمن).
وفي حديث لَقِيطِ بْنِ عامرٍ:«أَتَيْتُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي إلِّ اللهِ»(٣).
معناه في ربوبيته، وإِلَهِيَّتِهِ، وَالإِلُّ في غير هذا: العهد والقرابة.
ومنه في حديث أم زرع:«بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ وَفِيُّ إِلالِّ، كَرِيمُ الْخِلِّ، بَرُودُ الظِّلِّ»(٤).
(١) غريب الحديث ٢/ ٢٦٩. (٢) أخرجه الطبري في التفسير ١/ ٤٣٨، وفي التاريخ ٣/ ٣٠٠، وانظر منال الطالب لابن الأثير ٢٣٨، والعقد الفريد لابن عبد ربه ١/ ٢٦٧. (٣) أخرجه أحمد في قصة وفادة لقيط بن عامر، وهو في المطبوع «في آلاء الله» ٤/ ١٣، وابن قتيبة في غريب الحديث ١/ ٥٣٠ - ٥٤١، وانظر السيرة النبوية لابن كثير ٤/ ١٥٦ - ١٦٠، وزاد المعاد لابن القيم ٣/ ٦٧٣ - ٦٧٧، ومنال الطالب لابن الأثير ٢٣٤ - ٢٣٦، ومجمع الزوائد للهيثمي ١٠/ ٣٣٨ - ٣٤٠. (٤) قطعة من حديث أم زرع المشهور وسبق تخريجه في مادة (أسد) ص ٢١٨.