للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هِيَ عِيالُ الرَّجُلِ وَمَنْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ (١)؛ لأَنَّهُمْ (٢) فِي ضِبْنِ مَنْ يَعُولُهُمْ. وَالضِّبْنُ: ما بَيْنَ الكَشْحِ (٣) وَالإِبْطِ.

تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنْ كَثْرَةِ العِيالِ، وَخَصَّ بِهِ السَّفَرَ؛ لأَنَّهُ مَظِنَّةُ الإِقْتارِ (٤) وَالإِقْواءِ.

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنْ صُحْبَةِ مَنْ لا غَناءَ لَهُ وَلا كِفَايَةَ فِي السَّفَرِ، فَيَكُونُ كَلًّا عَلَيْهِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هِيَ الضَّمْنَةُ (٥) بِالمِيمِ، وَهِيَ العِلَّةُ المُزْمِنَةُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - (٦).

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «فَدَعَا بِمِيضَأَةٍ فَجَعَلَهَا فِي ضِبْنِهِ (٧)».

الضِّبْنُ: ما ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ ما بَيْنَ الكَشْحِ وَالإِبْطِ، يُقالُ: اضْطَبَنْتُ الشَّيْءَ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّ الكَعْبَةَ تَفِيءُ عَلَى دَارِ فُلانٍ بِالغَدَواتِ، وَهِيَ


(١) في (م): (نفقتهم).
(٢) في (م): (لأنّه).
(٣) الكَشْحُ: ما بين الخاصرة إلى الضِّلَع الخلف، وقيل: الكَشْحُ ما بين الحَجَبة إلى الإبط، وقيل: هو الخَصْر. اللّسان (كشح).
(٤) الإِقْتارُ: التّضييق على الإنسان في الرِّزق. اللّسان (قتر).
(٥) في (م): (ضِمْنَةٌ).
(٦) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٢٧١.
(٧) في (م): «ضِبْنَةٍ»، والمثبت موافق لكتب الغريب واللّسان.
والحديث في: صحيح مسلم بنحوه ١/ ٤٧٢، ح (٦٨١)، كتاب المساجد ومواضع الصّلاة، غريب الحديث للحربيّ ٢/ ٥٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>