- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَكْرِمُوا النَّخْلَةَ فَإِنَّهَا عَمَّتُكُمْ» (١).
قِيْلَ (٢): خُلِقَتْ مِنْ فَضْلَةِ طِيْنَةِ آدَمَ فَهِيَ عَمَّتُكُمْ، وَمِنْ إِكْرَامِهَا أَنْ لَا تُحْرَقَ.
- وَقَدْ نَهَى فِي حَدِيْثٍ آخَرَ: «عَنْ حَرْقِ النَّوَاةِ، وَأَنْ (٣) تُقَصَّعَ بِهَا القَمْلَةُ فَتُقَذَّرَ» (٤).
لأَنَّ النَّوَى قُوْتٌ لِلدَّوَاجِنِ (٥).
- وَفِي الحَدِيْثِ فِي صِفَتِهِ ﵇: «أَنَّهُ جَزَّأَ دُخُوْلَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى العَامَّةِ بِالخَاصَّةِ» (٦).
قِيْلَ: فِيْهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ (٧)، أَحَدُهَا: أَنَّ العَامَّةَ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الوَقْتِ، بَلْ يَدْخُلُ إِلَيْهِ الخَاصَّةُ، ثُمَّ تُخْبِرُ العَامَّةَ بِمَا سَمِعَتْ مِنَ العُلُوْمِ مِنْهُ، فَهُوَ ﵇ يُوْصِلُ الفَوَائِدَ بِالخَاصَّةِ إِلَى العَامَّةِ. وَالثَّانِي: أَنَّ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَرُدُّ الوَقْتَ مِنَ الخَاصَّةِ إِلَى العَامَّةِ، أَيْ: يَجْعَلُ وَقْتَ العَامَّةِ بَعْدَ الوَقْتِ الَّذِي يَخُصُّ بِهِ الأَهْلَ؛ فَإِذَا انْقَضَى وَقْتُ الخَاصَّةِ رَدَّ الأَمْرَ
(١) الحديث في: مجمع الزَّوائد ٥/ ٤٩، ومسند أبي يَعْلَى ١/ ٣٥٣، والجامع الصَّغير للسُّيوطي ١/ ٢٣٢.(٢) انظر الخطَّابي ٣/ ٢١٤.(٣) في (م): «وأَن لا» بدل: «وأَنْ».(٤) الحديث في: ميزان الاعتدال ١/ ٢٢٣، ولسان الميزان ١/ ١٤٨، والكامل في ضعفاء الرجال ١/ ١٧٣، وذكر بأنه مُنْكرُ المَتْنِ. والفائق ١/ ٢٧٣.(٥) انظر الفائق ١/ ٢٧٣.(٦) الحديث في: شعب الإيمان ٢/ ١٥٦، وصفة الصَّفوة ١/ ١٥٧، والطَّبقات لابن سعد ١/ ٤٢٣، وكشف الخفاء للعجلوني ٢/ ٢٢٦.(٧) قاله ابن الأنباري. انظر الغريبين ٤/ ١٣٢٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute