للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُقَالُ: أَعْرَبْتُ الحَرْفَ وعَرَّبْتُ عَنْ فُلَانٍ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ، فَأَعْرَبْتُ وَعَرَّبْتُ لُغَتَانِ مُتَسَاوِيَتانِ.

- وَمِنْهُ في حَدِيْثِ إِبْرَاهِيْمَ: «كَانُوا يَسْتَحِبُّوْنَ أَنْ يُلَقِّنُوا الصَّبِيَّ حِيْنَ يُعْرِبُ أن يقول: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» (١).

- وَفِي حَدِيْثِ الهجْرَةِ: «أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ إِلَى المدينة رَكِبَ أَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ عَلَى بَعِيْرٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ بِكُرَاعِ الغَمِيْمِ (٢)، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَاغٍ وَهَادٍ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: تَقَدَّمْ عَلَى صَدْرِ الرَّاحِلَةِ حَتَّى تُعَرِّبَ عَنَّا مَنْ لَقِيَنَا» (٣).

أَيْ: تُكَلِّمَ عَنَّا، وَقَوْلُهُ: «باغٍ وهادٍ»، أَرَادَ أَنَّهُ يَبْتَغِيْ الْخَيْرَ وَالدِّيْنَ، وَصَاحِبُهُ يَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ.

- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «مَا يَمْنَعُكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يُخَرِّقُ أَعْرَاضَ النَّاسِ أَنْ تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ» (٤).

مَعْنَاهُ: أَنْ تُفْسِدُوا عَلَيْهِ كَلَامَهُ وتُقَبِّحُوْهُ لَهُ، وَقَدْ يَكُوْنُ التَّعْرِيْبُ الفُحْشَ.


(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٦٣، والغريبين ٤/ ١٢٤٦، والفائق ٢/ ٤٠٩، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٧٨.
(٢) كُراعُ الغَميم: موضع بين مكة والمدينة، وهو وادٍ أمام عَسْفَان بثمانية أَمْيالٍ، وهذا الكُرَاع: جَبَلٌ أَسودُ في طرف الحرَّة يمتد إليه، وله خبر في ذكر آجا وسَلْمَى. انظر معجم البلدان ٤/ ٤٤٣.
(٣) الحديث في: غريب الحديث للخطَّابي ٢/ ٣٢، والفائق ٣/ ٢٥٦، والنهاية ١/ ١٤٣.
(٤) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٥٢، والغريبين ٤/ ١٢٤٦، والفائق ٢/ ٤١٤، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>