للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأَبْهَرُ: عِرْقٌ مُسْتَبْطِنٌ في الصُّلْبِ مُتَّصِلٌ (١) بِهِ الْقَلْبُ، فَإِذَا انْقَطَعَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ حَيَاةٌ. وَحَقُّ الْكَلِمَةِ أَنْ تُذْكَرَ فِي فَصْلِ الْبَاءِ؛ لأَنَّ الأَلِفَ زَائِدةٌ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا لَمْ تَكُنْ صِفَةً، وَتُجْمَعُ عَلَى الأَبَاهِرِ، كَمَا يُجْمَعُ أَكْحَلُ الْيَدِ عَلَى الأَكَاحِلِ وَأَشْجَعُ (٢) الإِصْبَعِ عَلَى الأَشَاجِعِ، صَارَتْ الْهَمْزَةُ كَالأَصْلِ. ولهذا ذكر الْهَرَوِيُّ الأَرْوَى في فصل الهمزة مع الراء - وإِنْ كانت الهمزةُ زَائِدَةً - ولم يذكر الأَبْهَرَ في البابين أصْلًا.

وفي الحديث: «كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ» (٣).

أَيْ: لَا يُحْتَفَلُ بِهِ، لِحَقَارَتِهِ عِنْدَهُمْ.

يُقَالُ: مَا أَبَهْتُ لَهُ، وَمَا بَهَأْتُ، وَمَا بَأَهْتُ، وَمَا بِهْتُ وَمَا بُهْتُ، وَمَا وَبَهْتُ (٤)، كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى.


= وأحمد في مسنده من حديث امرأة كعب بن مالك أن أم بشر دخلت على رسول الله في وجعه … ٦/ ١٨.
والدارمي في المقدمة باب ما أكرم النبي من كلام الموتى ١/ ٣٢، ٣٣.
(١) في (ك) و (ص): «يتصل».
(٢) في (س): «والأشجع الإصبع».
(٣) أخرجه الترمذي في كتاب المناقب باب مناقب البراء من حديث أنس وتمام الحديث: «منهم البراء بن مالك» ٥/ ٦٩٣.
وابن ماجه عن معاذ بن جبل كتاب الزهد باب لا يؤبه له. وأول الحديث عنده «ألا أخبرك عن ملوك الجنة؟ قلت: بلى قال: رجل ضعيف مستضعف ذو طمرين … » ٢/ ١٣٧٨.
(٤) زاد الهروي في الغريبين ١/ ١٢: «وَمَا أَبِهْتُ لَهُ وَمَا وَبِهْتُ لَهُ».

<<  <  ج: ص:  >  >>