للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلى زِيادٍ: «أَفْرِخْ رَوْعَكَ (١) أَبا الْمُغِيْرَةِ» (٢).

أَيْ: اسْكُنْ وائْمَنْ وَسَكِّنْ جَأْشَكَ، والأَغْلَبُ أَنْ يُقالَ: لِيُفْرِخْ رَوْعُكَ، أَيْ: لِيَخْرُجْ عَنْكَ فَزَعُكَ كَما يَخْرُجُ الفَرْخُ عَنِ البَيْضَةِ.

وَفِي حَدِيثِ عَليٍّ: «أَنَّهُ بَعَثَهُ لِيَدِيَ قَوْمًا قَتَلَهُم خالدُ بنُ الوَلِيْدِ، فَأَعْطَاهُمْ مِيلَغَةَ الكَلْبِ، ثُمَّ أَعْطَاهُمْ بِرَوْعَةِ الخَيْلِ» (٣).

أَرادَ أَنَّ الخَيْلَ راعَتْ نِسَاءَهُمْ وَصِبْيَانَهُمْ، فَأَعْطَاهُمْ شَيْئًا لِما أَصَابَهُم مِنْ هَذِهِ الرَّوْعَةِ (٤).

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ: «إِذا شَمِطَ الإِنْسانُ فِي عَارِضَيْهِ فَذَلِكَ الرَّوْعُ» (٥)


(١) في (م): (رُوعَك) وكذلك جاء بالضّم في: القاموس (روع) والغريبين (المخطوط)، والنِّهايَة المطبوع واللّسان (روع) وفي: (ص): (رَوعك). قال الأَزهريّ: كلّ من لقيته من اللّغويّين يقول: أفرخ رَوْعه بفتح الرّاء إلّا ممّا أخبرني به المنذر عن أبي هيثم أنَّه كان يقول: إنَّما هو أفرخ رُوعه. بضم الراء … قال: والرَّوع: الفزع، والفزع لا يخرج من الفزع، إنَّما يخرج من الموضع الَّذي يكون فيه، وهو الرُّوع. قال: والرَّوع في الرُّوع كالفرخ في البيضة … تهذيب اللّغة ٣/ ١٧٧ - ١٧٨.
(٢) جاء في حديث النّبيّ أَنَّه قال: «أفرخ روعك يا عروة» انظر: مجمع الزّوائد ٣/ ٢٦٧ كتاب الحجّ، باب التّهنئة بتمام الحجّ، وحديث معاوية في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٧، ٢/ ٤١٠، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢١، والنِّهايَة ٣/ ٤٢٥.
(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٤٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٨، والفائق ٤/ ٨١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢١، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٧.
(٤) قاله ابن قتيبة. انظر غريب الحديث ٢/ ١٤٢.
(٥) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢١، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>