- وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: «لِيُعَالِجُنَّ غَرْزَ النَّقِيعِ» (١).
بِالنُّوْنِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ حَمَاهُ لِلْمُسْلِمِينَ (٢).
- وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ ﵇: «نَزَلَ بِعَجُوزٍ فَجَاءَ ابْنٌ لَهَا عِشَاءَ بِأَعْنُزٍ لَهَا، فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الشَّفْرَةَ، فَقَالَ ﵇: دَعِي الشَّفْرَةَ، وَائْتِيْنِي بِقَدَحٍ أَوْ قَعْبٍ، فَقَالَ الصَّبِيُّ: يَا هَذَا إِنَّ غَنَمَنَا قَدْ غَرَزَتْ، قَالَ: انْطَلِقْ، فَمَسَحَ عَلَى ظَهْرِ العَنْزِ (٣) ثُمَّ حَلَبَ حَتَّى مَلَأَ القَدَحَ» (٤).
يُقَالُ: غَرَزَتِ الغَنَمُ غِرَاراً إِذَا قَلَّ لَبَنُها، وَغَرَّزَهَا صَاحِبُهَا، إِذَا تَرَكَ حَلْبَها لِيَذْهَبَ رِفْدُهَا (٥).
- وَمِنْ ذَلِكَ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ تَغْرِيْزِ الإِبِلِ فَقَالَ: إِنْ كَانَ مُبَاهَاةً وَرِيَاءً فَلَا، وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ تَصْلُحَ لِلْبَيْعِ فَنَعَمْ» (٦).
تَغْرِيْزُهَا: أَنْ يَتْرُكَ صَاحِبُها حَلْبَها لِيَذْهَبَ لَبَنُهَا، فَمَعْنَاهُ (٧): إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِتَسْمَنَ فَيُبَاهِي بِهَا فَلَا، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِتَسْمَنَ لِلرِّبْحِ إِذَا بَاعَ فَهُوَ جَائِزٌ.
وَقِيلَ: تَغْرِيْزُهَا: نِتَاجُها وتَثْبِيْتُهَا كَغَرْزِ الشَّجَرِ فِي مَعْنَى غَرْسِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
(١) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ١/ ٦١٩، والفائق ٣/ ٦٣، والنهاية ٣/ ٣٥٨.(٢) في (م): «المسلمين» بدل: «للمسلمين».(٣) في (م): «الغنم» بدل: «العنز».(٤) الحديث في: «دلائل النبوة للبيهقي» ٢/ ٢٢٢ بلفظ: «وَقَدْ عَذَبَتْ».(٥) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٤٢٧.(٦) الحديث في: المجموع المغيث ٢/ ٥٥٢.(٧) في (م): «ومعناه» بدل: «فَمَعْنَاه».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute