هَكَذا رَواهُ أبو عبيد وَقالَ:«يُقالُ: «حارَ بَعْدَما كانَ» أي: كانَ على حالَةٍ جَمِيلَةٍ حَسَنَةٍ فَحارَ عَنْها أَيْ: رَجَعَ» (١).
وَيُرْوَى:«من الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ» أي: من النُّقْصانِ بَعْدَ الزِّيادَةِ (٢).
وَقِيلَ: هو من كَوْرِ العِمامَةِ. فَمَعْنَاهُ: نَعُوذُ بِاللهِ من الرُّجُوعِ عَنِ الجَمَاعَةِ بَعْدَ أَنْ كُنَّا في الكَوْرِ أي: في الجَمَاعَةِ. يُقالُ: كارَ عِمامَتَهُ: إذا لَفَّهَا، وَحارَهَا: إِذا نَقَضَهَا. أَوْ يُقالُ: نَعُوذُ بِاللهِ من أَنْ تَفْسُدَ أُمُورُنا بَعْدَ صَلاحِها كَما تَنْتَقِضُ العِمَامَةُ بَعْدَ اسْتِقامتِها على الرَّأْسِ.
= الكور حديث ٥٤٩٨ - ٥٥٠٠، وابن ماجه ٢/ ١٢٧٩ كتاب الدّعاء باب ما يدعو به الرّجل إذا سافر حديث، ٣٨٨٨، وأحمد ٥/ ٨٢، ٨٣، وأبو عبيد في غريبه ١/ ١٣٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٩، والفائق ٤/ ٧١، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥١، والنّهاية ١/ ٤٥٨. (١) غريب الحديث ١/ ١٣٥. (٢) قال النّووي في شرح مسلم ٩/ ١١٩: [قوله: (والحور بعد الكون) هكذا هو في معظم النّسخ من صحيح مسلم (بعد الكون) بالنّون، بل لا يكاد يوجد في نسخ بلادنا إلّا بالنّون وكذا ضبطه الحفّاظ المتقنون من رواة مسلم]. وقالَ القاضِي عياض: [قوله: (من الحور بعد الكون) هكذا هي رواية العذري … ورواه الفارسي وابن سعيد: بعد الكون - بالنّون -، وهو المعروف من رواية عاصم الأحول الذي ذكره مسلم. قال أبو إسحاق الحربي: يقال: إنَّ عاصمًا وهم فيه وصوابُه الكور بالرّاء]. انظر إكمال المعلم شرح مسلم للقاضي عياض بتحقيق منظور بخش ٤/ ١٨٦٢، ١٨٢٧، وحكى قوله النّووي وعقب على كلام الحربي بقوله: [قلت: وليس كما قال الحربي، بل كلاهما روايتان، وممن ذكر الروايتين جميعًا الترمذي في جامعه وخلائق من المحدّثين، وذكرهما أبو عبيد وخلائق من أهل اللغة وغريب الحديث]. شرح مسلم ٩/ ١١٩.