للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي حديثِ مالِكِ بنِ النَّمَطِ (١): «وَالكَبْشُ الحَوَرِيُّ» (٢).

قالَ القُتَبِيُّ: «أُراهُ مَنْسُوبًا إلى الحَوَرِ وهي جُلُودٌ حُمْرٌ تُتَّخَذُ من جُلُودِ المَعْزِ وَمِنْ جُلُودِ بَعْضِ الضَّأْنِ» (٣) تُغَشَّى بها السَّلَّةُ.

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ عَلَى عاتِقِهِ حَوْرَاءَ».

وفي بَعْضِ الرِّواياتِ: «كَوَاهُ فَحَوَّرَهُ بِحَدِيدَةٍ» (٤).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: «يُقالُ: حَوِّرْ عَيْنَ بَعِيرِكَ. أي: حَجِّرْ حَوْلَها بِكَيٍّ» (٥).

وَالكَيَّةُ يُقالُ لَها: حَوْراءُ؛ لأَنَّ مَوْضِعَها يَبْيَضُّ. وَالتَّحْوِيرُ: التَّبْيِيضُ.

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ لَمَّا أُخْبِرَ بِقَتْلِ أَبِي جَهْلٍ قَالَ: إِنَّ عَهْدِي بِهِ فِي رُكْبَتِهِ حَوْراءُ، فَانْظُرُوا ذَلِكَ» (٦).

يُرِيدُ: أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بِها. وهو مِمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَوَّرَ عَيْنَ دَابَّتِهِ: إِذا حَجَّرَ حَوْلَها بِكَيٍّ من داءٍ يُصِيبُها وَتُسَمَّى الكَيَّةُ: حَوْراءَ.


(١) مالك بن نمط بن قيس بن مالك الهمداني، يكنى أبا ثور، قدم على النبيّ في وفد همدان حين رجع من تبوك. انظر ترجمته في الاستيعاب ٣/ ١٣٦٠، وأسد الغابة ٥/ ٥٠، والإصابة ٦/ ٣٥.
(٢) تقدّم تخريج حديث مالك في (جنب) م ١ ج ٢ ص ٣٩٨.
(٣) غريب الحديث ١/ ٢٤٢، ٢٤٣.
(٤) ذكرت الرواية الثانية في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥١، وذكرت الروايتان في الفائق ١/ ٣٣٢، والنّهاية ١/ ٢٥٨، ٢٥٩.
(٥) انظر التّهذيب ٥/ ٢٢٨.
(٦) أخرجه عبد الرزّاق ٥/ ٣٥١ بلفظ: (حور)، وابن سعد في الطّبقات ٢/ ٢٦ بألفاظ مختلفة، والخطّابي ١/ ٢٢٧، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٩، والفائق ١/ ٣٣٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥١، والنّهاية ١/ ٤٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>