للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي حديثٍ في غَسْلِ المَيِّتِ: «يُؤْخَذُ مِنْ سِدْرٍ وَيُجْعَلُ فِي مَحارَةٍ ثُمَّ يُدْلَكُ بِهِ المَيِّتُ» (١).

أَرادَ بالمَحارَةِ: الصَّدَفَةَ، يُقالُ: حَنَّكَهُ البَيْطَارُ في مَحارَةٍ.

وفي الحديثِ: «الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوارِيَّ من أُمَّتِي» (٢).

أي: ناصِرِي وَالمُبالِغُ فِي نُصْرَتِي. وَأَصْلُهُ من أَنْصارِ عِيسَى وَشِيعَتِهِ، سُمُّوا حَوَارِيِّينَ لأَنَّهُمْ كَانُوا يَغْسِلُونَ الثِّيابَ يُحَوِّرُونَها أي: يُبَيِّضُونَها. فَسُمِّيَ كُلُّ نَاصِرٍ بِذَلِكَ.

وَيُقالُ: امْرَأَةٌ حَوارِيَّةٌ وَنِسَاءٌ حَوارِيَّاتٌ لِبَياضِهِنَّ.

وَيُقالُ: دَقِيقٌ حُوَّارَى - بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الواوِ وَفَتْحِ الرَّاءِ - لِما حُوِّرَ: أي: بُيِّضَ. وَحَوَّرْتُهُ: أي: بَيَّضْتُهُ فَاحْوَرَّ: أي: ابْيَضَّ.

وفي حديثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ قالَ لِلْعَبَّاسِ وَقَدْ بَعَثَ ابْنَهُ (٣) مع آخَرَ إلى النَّبِيِّ لِيُوَلِّيَهُما بَعْضَ الأَعْمالِ، فَرَآهُما عَلِيٌّ. فقالَ: لا تَبْعَثَاهُما إِلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ لا يَسْتَعْمِلُ على الأَعْمَالِ أَحَدًا من أَقَارِبِهِ. فَخالَفَاهُ وَذَهَبا إِلَيْهِ. فَقَالَ


(١) المجموع المغيث ١/ ٥٣٢، والنّهاية ١/ ٤٦٧.
(٢) أخرجه البخاري ٢/ ٣١٨، ٣٥٨ كتاب الجهاد باب فضل الطليعة وباب هل يبعث الطليعة وحده؟ وباب السّير حديث ٢٨٤٦، ٢٨٤٧، ٢٩٩٧، وفي ٣/ ٢٦ كتاب فضائل الصّحابة باب مناقب الزبير حديث ٣٧١٩، ومسلم ٤/ ١٨٧٨ كتاب فضائل الصّحابة باب من فضائل طلحة والزّبير حديث ٢٤٥١، وابن ماجه ١/ ٤٥ المقدّمة باب في فضائل أصحاب الرّسول حديث ١٢٢، وأحمد ١/ ٨٩، ١٠٢، ١٠٣، ٣/ ٣٠٧، ٣١٤، ٣٣٨، ٣٦٥، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٢١٧، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٩، والفائق ١/ ٣٣٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥١، والنّهاية ١/ ٤٥٧.
(٣) في الأصل: (إليه) بدل: (ابنه).

<<  <  ج: ص:  >  >>