للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- وَأَمَّا الحَدِيْثُ الآخَرُ: «مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللهِ فَلَيْسَ مِنَّا» (١).

قِيْلَ: هُوَ أَنْ يَقُوْلَ: يَا لَلْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَقُوْلُ: يالَفُلَانٍ مِنْ قَبَائِلِ الجَاهِلِيَّةِ، عَلَى مَعْنَى الانْتِسَابِ إِلَيْهِمْ والتَّشَرُّفِ بِهِمْ، وَقِيْلَ: أَرَادَ بِذَلِكَ التَّأَسِّي والتَّصَبُّرَ عِنْدَ المُصِيْبَةِ، مِثْلُ أَنْ يَقُوْلَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَلَا يَجْزَعُ وَلَا يُبْدِي الشِّكَايَةَ، وَقَوْلُهُ: «بِعَزَاءِ اللهِ» أَيْ: بِتَعزِيَةِ اللهِ إِيَّاهُ، فَأَقَامَ الاسْمَ مَقَامَ المَصْدَرِ (٢).


(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٣٠٣ بلفظ: «بعزاء الإسلام»، والغريبين ٤/ ١٢٧٣، والفائق ٢/ ٤٢٥، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٩٤.
(٢) انظر تهذيب اللُّغة ٣/ ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>