للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- وَفِي الحَدِيْثِ: أَنَّهُ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: «مَتَى تُوْتِرُ، فَقَالَ: مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَقَالَ لِعُمَرَ فَقَالَ: مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَخَذْتَ بِالحَزْمِ، وَقَالَ لِعُمَرَ: «أَخَذْتَ بِالعَزْمِ» (١).

أَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ رُبَّمَا يَأْخُذُهُ النَّوْمُ فَيَفُوْتُهُ، فَقَدَّمَ احْتِيَاطًا، وَأَخَذَ عُمَرُ بِالعَزْمِ وَاثِقًا بِقُوَّتِهِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَشِدَّةِ صَبْرِهِ عَلَيْهِ.

- وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيْثِ: «عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ اللهِ» (٢).

أَيْ: حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللهِ وَوَاجِبٌ مِمَّا أَوْجَبَهُ.

- وَفِي حَدِيْثِ الأَشْعَثِ: «أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْن مَعْدِي كَرِبٍ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ دَنَوْتَ لأُضْرِّطَنَّكَ فَقَالَ عَمْرٌو: كَلَّا، وَاللَّهِ إِنَّهَا لَعَزومٌ» (٣).

العَزُومُ: الصَّبُورُ الصَّحِيْحَةُ العَقْدِ، أَرَادَ أَنَّ لَهَا - أَيْ: لِلدُّبُرِ - عَزْمًا، وَلَيْسَتْ بِوَاهِيَةٍ تَخَافُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَتَضْرِطَ، وَيُقَالُ لِلدُّبُرِ: أُمُّ عَزْمٍ (٤).


(١) أخرجه أبو داود كتاب: الصَّلاة باب: في الوتر قبل النَّوم ب (٣٤٢) ح (١٤٣٤) ص ٢/ ١٣٨ بلفظ: «وقال لعمر أخذت بالقوة»، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٤٥، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٤٢، والبيهقي في سننه ٣/ ٥٢.
(٢) أخرجه أبو داود كتاب: الزَّكاة باب: زكاة السّائمة ب (٤) ح (١٥٧٥) ص ٢/ ٢٣٣، والنّسائي كتاب: الزَّكاة باب: سقوط الزَّكاة عن الإبل إذا كانت رسلًا لأهلها ولحمولتهم ب (٧) ح (٢٤٤٩) ص ٨/ ٢٥، والدَّارمي كتاب: الزَّكاة باب: ليس في عوامل الإبل صدقة ١/ ٤٢٤.
(٣) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٢٧٢، والفائق ٢/ ٤٢٧، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٩٤.
(٤) قاله شَمِر. انظر تهذيب اللغة ٢/ ١٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>