للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَلا سَبِيلَ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبَها … أَمْ لا سَبِيلَ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجّاجِ (١)

وَكَانَ نَصْرُ رَجُلًا جَمِيلًا رائِعًا، فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهَذِهِ المَرْأَةُ تَقُولُ هَذا البَيْتَ، فَدَعا عُمَرُ بِنَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ فَسَيَّرَهُ إِلَى البَصْرَةِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «إِذا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ» (٢).

أَرادَ: سُؤالَ الرَّبِّ فِي الحَوائِجِ، وَمَعْناهُ: فَلْيُعْظِمِ المَسْأَلَةَ، فَإِنَّ اللهَ - تعالى - لا يَتَعاظَمُهُ شَيْءٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَنْشَدَ مُنْشِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ :

لا تَأْمَنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ … حَتَّى تُلاقِيَ مَا يَمْنِي لَكَ المَانِي» (٣)

أَيْ: ما يَقْضِي لَكَ القاضِي، وَيُقَدِّرُ لَكَ المُقَدِّرُ. يُقالُ: مَنَى اللهُ لَكَ (٤) الخَيْرَ يَمْنِي مَنْيًا (٥)، أَيْ: قَضاهُ. وَسُمِّيَتْ مِنًى لأَنَّ الأَقْدَارَ وَقَعَتْ عَلَى الضَّحايا بِها فَذُبِحَتْ، وَمِنْهُ أُخِذَتِ المَنِيَّةُ. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ


(١) هو نصر بن حجّاج بن علاط السّلميّ من أولاد الصّحابة، وله مع عمر قصّة، نفاه من جرّائها إلى البصرة.
والبيت من البحر البسيط التّامّ. انظر: الإصابة ٦/ ٤٨٥.
(٢) المعجم الأوسط ٢/ ٣٠١، ح (٢٠٤٠)، مصنّف ابن أبي شيبة ٦/ ٤٨، ح (٢٩٣٦٠)، كتاب الدّعاء، في اسم الله الأعظم.
(٣) المعجم الكبير ١٩/ ٤٣٢، ح (١٠٤٩)، غريب الخطّابيّ ١/ ٣٠٦، والبيت من البحر البسيط التّامّ.
(٤) في (س): (عليك).
(٥) (يَمْني مَنْيًا) ساقط من (ص).

<<  <  ج: ص:  >  >>