للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «فَإِذا كانَ كَذَا (١) ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ (٢) بِذَنَبِهِ (٣)».

أَيْ: أَسْرَعَ الذَّهَابَ فِي الأَرْضِ؛ فِرارًا مِنَ الفِتَنِ. وَالضَّرْبُ: السَّيْرُ فِي الأَرْضِ.

وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ، أَنَّهُ قَالَ لأَنَسٍ: «وَلأَجْزُرَنَّكَ (٤) جَزْرَ الضَّرَبِ» (٥).

وَالضَّرَبُ: العَسَلُ الأَبْيَضُ الغَلِيظُ؛ لأَنَّهُ إِذا غَلُظَ سَهُلَ عَلَى الجازِرِ (٦) أَخْذُهُ، وَإِذا رَقَّ سالَ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ اضْطَرَبَ خاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ» (٧).

أَيْ: سَأَلَ وَأَمَرَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ، مِثْلُ حَدِيثِهِ الآخَرِ: «أَنَّهُ


(١) في (م): «كذلك».
(٢) قال الأصمعيّ: يريد بقوله: «يعسوب الدِّين»: أنّه سيّد النّاس في الدّين يومئذٍ. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٤٠.
(٣) «بِذَنَبِهِ»، أي: بأَتْباعهِ. اللّسان (ذنب).
والحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ٧/ ٤٥٢، كتاب الفتن، باب من كره الخروج في الفتنة وتعوّذ عنها، ح (٣٧١٥٣)، غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٨٥، ٣/ ٤٤٠، الغريبين ٤/ ١١١٩، الفائق ٢/ ٤٣١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٨.
(٤) «لأَجْزُرَنَّكَ»، أي: لأَسْتَأْصِلَنَّكَ. اللّسان (جزر).
(٥) سبق تخريجه ص ٣٢، في مادّة (صدى).
(٦) في (ك): (الحازِّ).
(٧) الحديث في: الغريبين ٤/ ١١٢٠، الفائق ٢/ ٣١٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>