للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِسْعَرَ حَرْبٍ» (١).

وَفِي قِصَّةِ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، أَنَّ الأَنْصارَ اجْتَمَعُوا، فَإِذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ (٢) عَلَى سَرِيرِهِ، وَعِنْدَهُ حُبَابُ بْنُ المُنْذِرِ (٣) فِي نَاسٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ:

«أَنا الَّذِي لا يُصْطَلَى بِنارِهِ … وَلا يَنامُ النّاسُ مِنْ سُعارِهِ

نَحْنُ أَهْلُ الحَلْقَةِ (٤) وَالحُصُونِ … » (٥) فِي كَلامٍ طَوِيلٍ …

السُّعارُ: حَرُّ النَّارِ، وَالسَّعِيرُ: النَّارُ نَفْسُها، وَالسَّاعُورُ: التَّنُّورُ، (٦) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (٧): «السُّعارُ وَالسُّعُرُ (٨) كَالجُنُونِ، وَنَاقَةٌ مَسْعُورَةٌ، كَأَنَّهَا


= فلمّا وقع الصّلح بين النّبيّ وبين قريش على أن يردّ عليهم مَن أتاه منهم، فَرَّ أبو بصير لَمّا أسلمه النّبيّ لقاصد قريش … ترجمته في الإصابة ٦/ ٣٧٥.
(١) الحديث في: صحيح البخاريّ ٢/ ٩٧٩، كتاب الشّروط، باب الشّروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشّروط، ح (٢٥٨١). وانظر: القسم الثّاني من مجمع الغرائب ٢٤١.
(٢) سعد بن عبادة بن دُليم بن حارثة بن الخزرج الأنصاريّ سيّد الخزرج، يكنّى أبا ثابت وأبا قيس، خرج إلى الشّام فمات بحوران سنة (١٥ هـ)، وقيل: سنة (١٦ هـ). الإصابة ٤/ ١٥٢.
(٣) الحُباب بن المنذر بن الجموح بن زيد الأنصاريّ الخزرجيّ، شهد بدرًا، كان يكنّى أبا عمر، مات في خلافة عمر، وقد زاد على الخمسين. الإصابة ٢/ ١٩٦ - ١٩٧.
(٤) الحَلْقَةُ: السِّلاح عامًّا، وقيل: هي الدّروع خاصّة. اللّسان (حلق).
(٥) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٢، الفائق ٣/ ١٦٦، المجموع المغيث ٢/ ٨٩، النّهاية ٢/ ٣٦٧، والبيت من الرَّجز.
(٦) في (ك) زيادة (و) قبل (قال).
(٧) في (م): (أبو عبيد)، والمثبت موافق لغريب الخطّابيّ ٢/ ٣٢.
(٨) في (ك): (السَّعر).

<<  <  ج: ص:  >  >>