للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: يَقَعُ في حَماقَةٍ، وهو أَنْ يَنْسِبَنِي إِلى الجَهْلِ وَيَنْسِبَ نَفْسَهُ إِلى العِلْم.

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ بِحَماقَتِهِ أَنَّهُ إِذا لَمْ يَعْلَمْ جَوابَ المَسائِلِ (١) أَفْتَى بِالخَطَإِ جَهْلًا وَحَماقَةً، لأَنَّهُ كَانَ يَرى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ عَالِمٌ، فَإِذا لَمْ يُجِبْهُ عَنْ مَسائِلِهِ أَثِمَ بِذَلِكَ حَيْثُ حَمَلَهُ على الحَماقَةِ وَالجَهْلِ. وَاللهُ أَعْلَمُ. وَلَمْ أَسْمَعْ هذه اللَّفْظَةَ إِلَّا في هذا الحديثِ.

وفي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سُئِلَ عن رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ في الحَيْضِ، قالَ: يُراجِعُها ثُمَّ يُطَلِّقُها في قُبُلِ عِدَّتِها، قِيلَ: أَفَيُعْتَدُّ بِالطَّلاقِ؟ قالَ: فَمَهْ؟. أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ» (٢).

فِيهِ اخْتِصارٌ وَحَذْفٌ وَتَمامُهُ: أَيَبْطُلُ الطَّلاقُ إن عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ بِمُخالَفَةِ السُّنَّةِ؟. وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الطَّلاقَ واقِعٌ في الحَيْضِ وَقُوعَهُ فِي الطُّهْرِ.


= في النّهاية ١/ ٤٤٢.
(١) في م: السائل.
(٢) أخرجه البخاري ٣/ ٤٠٠، ٤٠١، ٤٢٠ كتاب الطلاق باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق حديث ٥٢٥٢ وباب من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق حديث ٥٢٥٨، وباب مراجعة الحائض حديث ٥٣٣٣، ومسلم ٢/ ١٠٩٦، ١٠٩٧ كتاب الطّلاق باب تحريم طلاق الحائض حديث ٩، ١٠، وأبو داود ٢/ ٦٣٥، ٦٣٦، كتاب الطّلاق باب في طلاق السنّة حديث ٢١٨٤، والتّرمذيّ ٣/ ٤٧٨ كتاب الطّلاق باب ما جاء في طلاق السنّة حديث ١١٧٥، والنّسائيّ ٦/ ١٤١ كتاب الطلاق باب الطلاق لغير العدة حديث ٣٣٩٩، وابن ماجه ١/ ٦٥١ كتاب الطّلاق باب طلاق السنّة حديث ٢٠٢٢، والخطّابي في غريبه ٢/ ٤٠١، وذكر في الفائق ٣/ ٣٩٥، والمجموع المغيث ١/ ٤٩٨، ٤٩٩، مختصرًا، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٣، والنّهاية ١/ ٤٤٢ مختصرًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>