للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي الحديث: «بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ (١) حَبِطَ عَمَلُهُ» (٢).

ومعناه: قَدِّمُوهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا. وعلى الجملة: التَّبْكِيرُ هُوَ التَّقَدُّمُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوَّلَ النَّهَارِ.

وفي الحديث: «لَا تُعَلِّمُوا أَبْكَارَ أَوْلادِكُمْ كُتُبَ النَّصَارَى» (٣) أراد الأَحْدَاثَ. وَبِكْرُ الرَّجُلِ. أَوَّلُ وَلَدِهِ.

ومنه في حديث معاذ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ (٤) وَأَصَابَهُمُ الطَّاعُونُ قال: «اللَّهُمَّ آتِ مُعَاذًا النَّصِيبَ الأَوْفَرَ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ». فَمَا أَمْسَى حَتَّى أَصَابَ ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وهو بِكْرُهُ وَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ (٥). أَيْ أَوَّلُ وَلَدِهِ، يُقَالُ: هَذَا (٦) بِكْرُ أَبَوَيْهِ: أَيْ أَوَّلُ وَلَدِهِمَا. وَعُجْزَةُ (٧) أَبَوَيْهِ: أَيْ آخِرُ


(١) في (م): «الصلاة».
(٢) أخرجه ابن ماجه في كتاب الصلاة باب ميقات الصلاة في الغيم ١/ ٢٢٧، وأحمد في مسنده عن بريدة الأسلمي ٥/ ٣٦١.
(٣) أخرجه الخطابي في غريب الحديث. وفيه أنه من كتاب عمر لأهل حمص ٢/ ٧٢، وهو في الفائق للزمخشري ٣/ ٤٠٢، والنهاية لابن الأثير ٥/ ٩.
(٤) في جميع النسخ: «اليمن» عدا (س) حيث وضع فوقها الشام وهو الذي يتفق مع الروايات التاريخية كما في المسند. وطبقات ابن سعد ٣/ ٥٨٨، ٥٨٩، وسير أعلام النبلاء ١/ ٤٥٨.
(٥) أخرجه أحمد في مسنده عن معاذ باختلاف يسير في بعض الألفاظ ٥/ ٢٤٠، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٢٤٠، وابن الجوزي في صفة الصفوة ١/ ٥٠٠، وعبد الرزاق في مصنفه عن قتادة ١١/ ١٤٩، والخطابي في غريبه ٢/ ٣١٥.
(٦) في (م): «هو بكر أبويه».
(٧) بكسر العين في (ص) و (س) وبفتحها في (ك)، قال الفيروزآبادي: «والعِجْزَة بالكسر: =

<<  <  ج: ص:  >  >>